الصفحة 56 من 88

السنة .. كلا، بل جعل مصدر الروإية الأولى كتاب عبد الحسين شرف الدين (!!!) (المسائل الفقهية) ص 93 والرواية الثانية من كتاب الفكيكي (المتعة) ص 54، ويزعم هذا الكذاب أن الرواية موجودة عند الترمذي في سننه!

فأما الرواية الأولى فقد كذب الحكيم وعبد الحسين (!!!) في عزوها إلى ابن عمر رضي اللّه عنهما. والحق خلاف ذلك، ودأب الشيعة التماس الآراء المؤيدة لمذهبهم ولو بالكذب والتقول على الصحابة رضي اللّه عنهم. وأتحدى كل الشيعة صغيرهم وكبيرهم، علماءهم وعوامهم، أن يذكروا مرجعًا واحدًا فقط ذكر ذاك. أيحسب الحكيم ومن يدين بدينه أنه لا يوجد في المسلمين من يكشف أكاذيبهم؟ بلى، من نعم اللّه تعالى على المسلمين أن منحهم القدرة على تمييز الغث من السمين. ولقد صنف علماؤنا رحمهم الله تعالى الكثير من المصنفات في ذلك، بخلاف الرافضة فإنه لا يوجد عندهم كتابٌ واحد في ذلك الشأن، فمنذ أن وضع ابن سبأ أساس دينهم إلى يومنا الحاضر، لا يوجد عندهم كتاب واحد خصّص لبيان الأحاديث الضعيفة والموضوعة، وقد يزول عجب القارئ الكريم إذا عرف سبب ذلك، حيث إن جلّ مرويات الشيعة من هذا النوع، فإذّا اجترأ أحد علمائهم على تصنيف كتاب في بيان الأحاديث الضعيفة والموضوعة، فإن دينهم ينهار، وهل دين الشيعة إلاّ نسج من الأكاذيب؟!

ونعود؟ إلى الرواية الأولى فنقول: إن هذا كذب على ابن عمر رضي الله عنهما، بل كان يسمى المتعة سفاحًا، والسفاح زنًا: عن نافع عن ابن عمر أنه قال: نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وعن المتعة، متعه النساء وما كنا مسافحين [1] . وعن سالم ابن عبد اللّه عن أبيه أنه سئل عن المتعة فقال: لا أعلمها إلا السفاح، يعني متعة النساء [2] . وعن نافع عن ابن عمر أنه سئل عن المتعة، فقال: لا أعلم ذلك إلا السفاح [3] . وعن سالم بن عبد الله قال: أتى عبد اللّه ابن عمر فقيل له: إن ابن عباس يأمر بنكاح المتعة. فقال ابن عمر: سبحان اللّه، ما أظن ابن عباس يفعل هذا. قالوا: بلى إنه يأمر به. قال: وهل كان ابن عباس إلا غلامًا صغيرًا إذ كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، ثم قال ابن عمر: نهانا عنها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وما كنا مسافحين [4] .

(1) تحريم نكاح المتعة للمقدسي ص 41.

(2) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه 7/ 502.

(3) سنن البيهقي 7/ 207.

(4) مجمع الزوائد للهيثمي 4/ 265.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت