الصفحة 57 من 88

وعن ابن عمر أنه سئل عن المتعة فقال: حرام، فقيل: إن ابن عباس لا يرى بها بأسًا. فقال: واللّه لقد علم ابن عباس أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نهى عنها يوم خيبر [1] .

وأما الرواية الثانية التي يزعم الحكيم والفكيكي أنها في متعة النساء، ومذكورة في (سنن الترمذي) فكذب على ابن عمر رضي اللّه عنهما، وعلى الترمذي رحمه اللّه تعالى. فإنك أخي القارئ إذا رجعت إلى سنن الترمذي، فإنك لا تجد أثرًا لهذا الإِفك في باب المتعة، وإنما تجدها في متعة الحج [2] ، فيتبين لك كذب الرافضة، فإنهم جبلوا عليه وأسسوا دينهم عليه، وهو أوهى من بيت العنكبوت.

الكذب على أسماء بنت أبي بكر رضي اللّه عنهما:

حاول علماء الشيعة أن يجدوا لهم من يوافقهم على تحليل المتعة من الصحابة رضوان اللّه عليهم، فلم يجدوا أحدًا يوافقهم، وذلك لأن روايات تحريم المتعة قد بلغتهم ودانوا بها، ولما أعيتهم الحيلة في ذلك، لجأوا إلى الكذب والتدليس، وعلى هذا النهج فإنهم كذبوا على بعض الصحابة وأوهموا بعض القراء أن بعض الصحابة يوافقونهم إلى ما ذهبوا إِليه من تحليل المتعة، والحق خلاف ذلك، وقد أرينا كذبهم على ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم.

والآن جاء دور الكذب على أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي اللّه عنهما، فهذا أحد علمائهم المسمى بالفكيكي يزعم في كتابه (المتعة) (ص 56 - 57) ما يلي: ومن الأخبار المقطوع بها أيضًا!!! ما رواه الراغب الأصبهاني في كتابه الموسوم بالمحاضرات ... فإنه ذكر في كتابه المذكور (ج 2) منه بعبارته الآتية:

إن عبد الله بن الزبير عيّر ابن عباس بتحليله المتعة، فقال له ابن عباس: سل أمك كيف سطعت المجامر بينها وبين أبيك. فسألها، فقالت: والله ما ولدتك إلا بالمتعة.

وذكر الفكيكي أيضًا (ص 61) من كتابه المذكور نفس الرواية نقلًا عن (العقد الفريد) لابن عبد ربه (ج 2 ص 139) . وذكرها بنوع من التفصيل (ص 76) نقلًا عن (شرح نهج البلاغة) لابن أبي الحديد (5/ 822) ، كعادة ابن أبي الحديد المعتزلي الرافضي في النيل من رجالات الإِسلام.

(1) مجمع الزوائد 4/ 265.

(2) انظر «تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي» 2/ 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت