أخرى عن أبي بصير قال: سُئل أبو عبد الله عليه السلام عن المتعة: أهي من الأربع؟ فقال: لا. ولا من السبعين [1] وفي رواية زرارة بن أعين عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ذكرت له المتعة أهي من الأربع؟ فقال: تزوج منهنّ ألفًا فإنهن مستأجرات [2] .
ولا يخفى على القارئ الكريم أنّ الزواج لا يمكن بحال من الأحوال أن يتعدى الأربع.
3 -المُتمتَّع بها عند الشيعة لا تُطلَّق، والزواج الدائم لا يحصل الفراق بين الزوجين فيه إلا بالطلاق، وذلك أن نكاح المتعة عند الشيعة له مدة معلومة بأجر معلوم، متى ما انقضت المدة حصل الفراق.
عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال: فإذا جاء الأجل - يعني في المتعة - كانت فرقة بغير طلاق، فإن شاء أن يزيد فلا بد أن يصدقها شيئًا قلّ أو كثر [3] .
4 -الإِرث حق من حقوق الزوجة بينما في المتعة عند الشيعة لا ترث: عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حدّيث المتعة قال: إن حدث به ما حدث لم يكن لها ميراث [4] . وفي روإية أخرى عن سعيد بن يسار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن، الرجل يتزوج المرأة متعة ولم يشترط الميراث؟ قال: ليس بينهما ميراث، اشترط أو لم يشترط [5] . وفي رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال: ولا ميراث بينهما في المتعة، إذا مات واحد منهما في ذلك الأجل [6] .
قال شيخ الإِسلام ابن تيمية في منهاج السنة 2/ 155: فليس في الآية نص صريح بحلّها. فإنه تعالى قال: {وَأَحلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَموَالِكُمْ مُحْصِنينَ غَيْرَ مُسَافِحين فَمَا اسْتَمْعْتُمْ بِهِ مِنْهُنّ فَآتوهنَّ أُجُوْرَهُن فَرِيضَة ولا جُنَاح .. } الآية الكريمة. فقوله فَمَا
(1) الفروع من الكافي 2/ 43، التهذيب 2/ 188، الاستبصار 3/ 147، من لا يحضره الفقيه 2/ 149، وسائل الشيعة للحر العاملي 14/ 447، بحار الأنوار للمجلسي 100/ 309.
(2) الفروع من الكافي 2/ 43، التهذيب 2/ 188، الاستبصار 3/ 147 وسائل الشيعة 14/ 446.
(3) من لا يحضره الفقيه للصدوق!! 2/ 150، وسائل الشيعة 14/ 476.
(4) الفروع للكليني 2/ 47، «وسائل الشيعة 14/ 486.
(5) التهذيب للطوسي 2/ 190، الاستبصار 3/ 150، وسائل الشيعة 14/ 487.
(6) من لا يحضره الفقيه 2/ 150، وسائل الشيعة 14/ 487.