الصفحة 76 من 88

وعن إسحاق بن عّمار قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: يتزوج المرأة متعة!! تشترط له أن تأتيه كل يوم حتى توفيه شرطه، أو يشترط أيامًا معلومة تأتيه، فتغدر به فلا تأتيه على ما شرطه عليها، فهل يصلح له أن يحاسبها على ما لم تأته من الأيام فيحبس عنها بحساب ذلك؟ قال: نعم. ينظر إلى ما قطعت من الشرط فيحبس عنها من مهرها!! مقدار ما لم تف ماله خلا أيام الطمث فإنها لها ولا يكون لها إلاّ أحلّ له فرجها [1] .

وعن عمر بن حنظلة قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: أتزوج المرأة شهرًا بشيء مسمى فتأتي بعض الشهر ولا تفي ببعض؟ قال: يحبس عنها من صداقها مقدار ما احتبست عنك إلا أيام حيضها فإنها لها [2] .

وفي حالة إن علم أن لها زوجًا مقيمًا معها بعد الدخول بها، وقد أعطاها بعض أجرتها، وأخر الباقي، فما الحكم في ذلك من واقع الدين الشيعي؟ الحكم بأنه لا يعطيها ما تبقى من أجرة جسدها، لأنها على حد زعم الشيعة عصت اللّه تعالى.

عن حفص بن البَخْتري، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: إذا بقي عليه شيء من المهر، رعلم أن لها زوجًا، فّما أخذته فلها بما استحلّ من فرجها، ويحبس، عليها ما بقي عنده [3] .

وعن علي بن أحمد بن أشيم قال: كتب إليه الريان بن شبيب - يعني أبا الحسن عليه السلام: الرجل يتزوج المرأة متعة، بمهر معلوم إلى أجل معلوم، وأعطاها بعض مهرها، وأخّرته بالباقي، ثم دخل بها، وعلم بعد دخوله بها، قبل أن يوفيها باقي مهرها، أنها زوّجته نفسها ولها زوج مقيم معها، أيجوز له حبس باقي مهرها أم لا يجوز؟ فكتب: لا يعطيها شيئًا لأنها عصت اللّه عز وجل [4] .

وهل يوجد دليل أوضح من هذا، على أن المتعة عند الشيعة ما هي إلا زنا صريح، والمتعة ما هي إلا الوجه الآخر للزنا، وهما وجهان لعملة واحدة.

(1) الفروع من الكافي 2/ 46، وسائل الشيعة 14/ 481.

(2) من لا يحضره الفقيه للصدوق!!! ج 2 ص 149، وسائل الشيعة 14/ 482.

(3) التهذيب للطوسي 2/ 189، الفروع من الكافي 2/ 46 وسائل الشيعة 14/ 482.

(4) الفروع من الكافي 2/ 46، وسائل الشيعة 14/ 482.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت