الصفحة 75 من 88

إن هذه المسألة لو عرضت على صغار طلبة العلم لأفتى بأن هذا زنا يقام عليها الحدّ. فهل إمامهم المعصوم يُحلّ الحرام؟! نحن نكرم علي ابن أبي طالب عن هذا الانحدار والانحطاط الفكري، ولكن الشيعة لا يهمّهم إلا وضع المرويات التي تؤيد شذوذهم وانحرافهم.

جواز الامتناع عن دفع الأجرة الكاملة للمتمتع بها في حالة رفضها ممارسة الجنس لمدة معينة أو تبين له أنها متزوجة:

من المبادئ الغريبة في المتعة في الدين الشيعي، أنه يجوز للرجل أن يرفض دفع الأجرة مقدمًا، بل أنه يحتاط لنفسه، فربما رفضت البغي مواصلة ممارسة الرذيلة معه، فحينئذ يجوز له أن لا يدفع أجرة الأيام التي تخلفت عدا أيام الحيض مثَلًا، إذا اتفق الشيعي مع امرأة على أن يستأجر جسدها لمدة شهر واحد بمبلغ محدد وقدره ستون درهمًا مثلًا، ودفع من الأجرة أربعين وبقي عشرون، ثم حدث أن تأخرت عنه مدة خمسة أيام، وانقضت الفترة، وطالبته بتسديد الباقي، ففي هذه الحالة لا يحق لها سوى عشرة دراهم فقط، لأنها لم تواظب على العمل سوى خمسة وعشرين يومًا، وبما أن أجرة اليوم الواحد درهمان، فإنها لا تستحق سوى خمسين درهمًا لا ستون.

ولا يستغرب القارئ الكريم من هذا المبدأ في الدين الشيعي، فكتب الرافضة، مليئة من هذه النوعية الشاذة.

فهذا أحد الشيعة يريد أن يتمتع، ولكنه خائف من المرأة التي سوف يقضي معها في ممارسة الجنس أن لا تواظب على ذلك، واحتار في ذلك، إن هو دفع الأجرة كاملة مقدمًا فربما لا تقضي الفترة كاملة، وبعد ذلك يتحسر على فعلته، ففكر في تجزئة المبلغ، واستشار إمامه المعصوم!! في حالته، فأذن له بتجزئته:

عن عمر بن حنظلة قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: أتزوج المرأة شهرًا فتريد منّي المهر كاملًا، وأتخوف أن تخلفني؟؟ قال: يجوز أن تحبس ما قدرت عليه، فإن هي أخلفتك فخذ منها بقدر ما تخلفك [1] .

وأيضأ عن عمر بن حنظلة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قلت له: أتزوج المرأة شهرًا فأحبِسُ عنها شيئًا؟ فقال: نعم، خذ منها بقدر ما تخلفك إن كان نصف شهر فالنصف، وإن كان ثلثًا فالثلث [2] .

(1) الفروع من الكافي 2/ 46، وسائل الشيعة 14/ 481. يحار الأنوار 100/ 310.

(2) الفروع من الكافي 2/ 46، وسائل الشيعة 14/ 481 التهذيب 2/ 189.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت