الصفحة 17 من 61

بدينه باحثًا عمن ينصره، بعد أن تخلى عنا القريب والبعيد فلا نجد إلا إخواننا الأنصار.

آوونا يوم أن طردنا، ونصرونا يوم أن خذلنا، وأطعمونا يوم أن جعنا .. فتحوا لنا قلوبهم قبل أن يفتحوا بيوتهم .. !

وصدق الله إذ يقول: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} .

وأختم هنا بقصيدة للصحابي الجليل أبي قيس الأنصاري رضي الله عنه متحدثا بما أنعمه الله عليهم من نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإيوائهم له بعد أن كان شريدًا مطاردًا، شحذًا لهمم إخواننا الأنصار، وتذكيرًا بالنعمة التي أنعم الله بها عليهم: قال أبو قيس رضي الله عنه:

ثَوى في قريشٍ بضعَ عشرَةَ حجَّةً ... يذكِّرُ لو يلقَى صديقًا مُواتيا ...

ويعرضُ في أهلِ المواسمِ نفسَهُ ... فلمْ يَرَ منْ يُؤوي ولم يَرَ داعيا ...

فلمَّا أتانا أظهَرَ اللهُ دينَهُ ... وأصبَحَ مسرورًا بطيبةَ راضِيا ...

يقُصُّ لنا ما قالَ نوحٌ لقومهِ ... وما قالَ موسى إذ أجابَ المُناديا ...

وأصبحَ لا يخشَى منَ النَّاسِ واحدًا ... قريبًا ولا يخشَى من النَّاسِ نائِيا ...

بذلنا له الأموال من جل مالنا ... وأنفسنا عند الوغى والتآسيا ...

نعادي الذي عادى من الناس كلهم ... جميعا ولو كان الحبيب المواسيا

فاللهم ارحم الأنصار، وأبناء الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار، وجازهم عنا خير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت