الصفحة 43 من 61

وهم أبناء الصحابة وأحفادهم.

فقد فتح أهل اليمن قلوبهم وبيوتهم، فمنهم من آثر ببيته، ومنهم من آثر مزرعته، ومنهم بماله ونفسه وأولاده، حتى بلغ بهم مبلغًا لم يكن إخوانهم المهاجرون يتوقعونه.

إضافة إلى أنهم آثرونا بمطعمهم ومشربهم ومسكنهم، وواسونا بأنسهم وكرمهم وصبرهم، فقد كانوا لنا خيرًا من آبائنا وأمهاتنا وإخواننا.

فها هو أبو صالح الكازمي رحمه الله آوى وناصر إخوانه، وضحى بأهله وخمسين نفسًا من أفراد قبيلته بينهم نساء وأطفال وشيوخ.

{فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا}

وإننا إذ لا نستطيع ذكرهم، فإنَّ الله يعلمهم، ثم هم في قلوب إخوانهم لا ينسوهم، والدعاء لهم في كل حال ومقال ..

فاللهم ارحم الأنصار، وأبناء الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت