فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 58

فالدين بحاجة إلى تصفية، تصفية من البدع والخرافات، والأحاديث الضعيفة والموضوعة التي أدخلها ضعفاء النفوس والإيمان والحفظ والإتقان.

لهذا وذاك جعلت آخر بحث لي في هذه الرسالة بخصوص هذا الشأن لعلي أشارك ولو بالنزر اليسير في التصفية والتربية، وأحذر من شيء قد انتشر بين الناس، أسأل الله سبحانه القبول والتوفيق.

فجمعت بعض الأحاديث الضعيفة في الاستخارة، وبينت وجه الضعف فيها ونقلت تضعيف العلماء لها حتى تطمئن القلوب، ويحذر من روايتها الناس، ويأبوا قبولها والعمل بها إن سمعوها من جهول أو مجهول يروي ما هب ودرج، فإن القصاص قد كثروا في آخر الزمان، والله المستعان وعيه التكلان.

1 -"ما خاب من استخار، وما ندم من استشار، ولا عال من اقتصد" [موضوع] .

أخرجه القضاعي في مسند الشهاب (2/ 7) (774) . والطبراني في الصغير (2/ 175) برقم (980 - الروض الداني) . وفي الأوسط (6/ 365) (6627) من طريق عبد السلام بن عبد القدوس عن أبيه عبد القدوس بن حبيب عن الحسن عن أنس بن مالك به.

وهذا إسناد تالف. عبد القدوس وابنه متهمان.

أما عبد

السلام بن عبد القدوس، فقد ضعفه أبو حاتم، وقال أبو داود: ليس بشيء. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات.

وقال ابن عدي:"عامة ما يرويه ير محفوظ" [1] .

وأما عبد القدوس بن حبيب فهو الكلاعي الشامي أحد المشاهير بالكذب.

قال ابن حبان فيه:"كان يضع الحديث على الثقات، لا يحل كتابة حديثه ولا الرواية عنه، وكان ابن المبارك يقول: لأن أقطع الطريق أحب إلي من أن أروي عن عبد القدوس الشامي".

وقال عبد الرزاق: ما رأيت ابن المبارك يفصح بقوله كذاب إلا لعبد القدوس.

وقال الفلاس: أجمعوا على ترك حديثه.

وقال النسائي: ليس بثقة.

وقال ابن عدي:"له أحاديث غير محفوظة، وهو منكر الحديث إسنادًا ومتنًا" [2] .

(1) الميزان (4/ 349) .

(2) عمدة القاري (2/ 235) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت