الصفحة 31 من 81

قال تعالى:"واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفًا خبيرًا"الأحزاب: 34 ،ففي الآية الكريمة وصف دقيق للكيفية، التي كان يتبعها نبينا عليه السلام في تعليم نسائه، فقد كان يعلمهن الكتاب أي القرآن، والحكمة أي السنة في البيوت، إذ هي المحا ضن الرئيسة للتعليم الآمن الخالي من المحاذير.

وقد رأينا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وأزواج أصحابه الكرام رضي الله عنهم أجمعين، نلن القَدْح المُعلّى من العلم الشرعي دون أن يخرجن من بيوتهن من أجله، طالما قام بالمهمة ولي المرأة من أب أو زوج.

وليس جهل الولي بالعلم وعجزه عن بذله لنسائه بمبرر للخروج ،سيما في هذا العصر إذ قد توفرت وسائل العلم وأدواته، وأصبح في الإمكان تلقي دروس العلماء مسجلة أو عبر البث المباشر عن طريق الشبكة العنكبوتية ،ناهيك عن انتشار الكتب وسهولة اقتنائها ،وتوفر وسائل الاتصال بأهل العلم واستفتائهم مباشرة.

ولذا ليس من الضرورى أن تخرج لتعليم بنات جنسها متى تعلمن في البيوت,سيما وقد توفر في عصرنا هذا الدوائر التلفزيونية التي من خلالها يتم تدريس الفتيات من قبل الذكور دون حاجة للاختلاط ،وذلك عبر الصوت والصورة- إن وجدت الضرورة- ،فما المانع أن تتلقى الدارسات دروسهن في بيوتهن عبر الإذاعة وشاشة التلفاز، أم أن هذه الوسائل لا تنفع في عالمنا الإسلامي إلا في عرض الفساد بشكل منظم مدروس؟!

وهذا لا ينافى ما قررناه - سابقًا- من جواز خروجها للتعلم والتعليم متى مست الحاجة أو دعت الضرورة!

فإذا تقرر هذا عرفنا أن خروج المرأة للعمل لا يجوز إلا لحاجة شرعية أو دنيوية ،بيد أن هذا الخروج لا يصح إلا بشروط:

إذن وليها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت