ابن حزم قال في"المحلى"في كتاب الإمامة: (ولا تحل الخلافة إلا لرجل من قريش ومنع ما سوى ذلك، ومنهم الصبي والمرأة، فقال: وأما من لم يبلغ والمرأة فلقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:(رفع القلم عن ثلاث) ، فذكر الصبي، ثم ساق حديث أبي بكرة بلفظ"لن يفلح قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة) وقال في الفصل في الملل والأهواء والنحل: (وجميع فرق أهل القبلة ليس منهم أحد يجيز إمامة المرأة) ."
الإمام الجويني، نقلنا قوله: (فما نعلمه قطعًا، إن النسوة لا مدخل لهن في تخير الإمام وعقد الإمامة) فإن كان لا مدخل لهن في التخير، فمن باب أولى أن لا يكن لهن مدخل إلى منصب الإمامة، ولذلك عندما ذكر الإمام الجويني شروط الإمام قال: (ومن الصفات اللازمة المعتبرة الذكورة والحرية، و العقل والبلوغ)
أبو حامد الغزالي قال في: (فضائح الباطنية) وهو يعدد شروط الإمام ( الرابعة: الذكورية، فلا تنعقد الإمامة للمرأة وإن اتصفت بجميع خلال الكمال وصفات الاستقلال، وكيف تترشح امرأة لمنصب الإمامة وليس لها منصب القضاء ولا منصب الشهادة في أكثر الحكومات) .
الإمام البغوي: قال في (شرح السنة) : (اتفقوا على أن المرأة لا تصلح أن تكون إمامًا ولا قاضيًا، لأن الإمام يحتاج إلى البروز لإقامة أمر الجهاد والقيام بأمور المسلمين، والقاضي يحتاج إلى البروز لفصل الخصومات، والمرأة عورة لا تصلح للبروز، وتعجز لضعفها عند القيام بأكثر الأمور، ولأن المرأة ناقصة، والإمامة والقضاء من كمال الولايات، فلا يصلح لها إلا الكامل من الرجال) قال ذلك في شرحه لحديث ( لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) .