الإمام القاضي ابن رشد القرطبي قال (بداية المجتهد ونهاية المقتصد) : (فأما الصفات المشترطة في الجواز يعني فيمن يجوز قضاءه فأن يكون حرًا مسلمًا بالغًا ذكرًا عاقلًا عدلًا ) ثم قال: (فمن رد قضاء المرأة شبهه بقضاء الإمامة الكبرى) فإذا كان ذلك ممتنعًا لولاية القضاء فمن باب أولى امتناعه للولاية العامة.
ابن قدامة قال في (المغني) : (جملته أن يشترط في القاضي ثلاثة شروط: أحدها الكمال، وهو نوعان، كمال الأحكام وكمال الخلقة. أما كمال الأحكام فيعتبر في أربعة أشياء: أن يكون بالغًا، عاقلًا، حرًا، ذكرًا..) ثم رد على ابن جرير في عدم اشتراطه الذكورية فقال: ولنا قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ( ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة ) ولأن القاضي يحضره محافل الخصوم والرجال، ويحتاج فيه إلى كمال الرأي وتمام العقل والفطنة، والمرأة ناقصة العقل قليلة الرأي، ليست أهلًا للحضور في محافل الرجال) ثم قال: (ولا تصلح للإمامة العظمى ولا لتولية البلدان، ولهذا لم يول النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا أحد من خلفائه، ولا من بعدهم امرأة قضاء ولا ولاية بلد فيما بلغنا، ولو جاز ذلك لم يخل منه جميع الزمان غالبًا) .
الإمام القرطبي قال في تفسيره الشهير (الجامع لأحكام القرآن) : وأجمعوا على أن المرأة لا يجوز أن تكون إمامًا، وإن اختلفوا في جواز كونها قاضية فيما تجوز شهادتها فيه).
الإمام العز بن عبد السلام قال في (قواعد الأحكام) . (ولا يليق بالرجال الكاملة أديانهم وعقولهم أن تحكم عليهم النساء لنقصان عقولهن وأديانهن، وفي ذلك كسر لنخوة الرجال و غلبة المفاسد فيما يحكم به النساء على الرجال، وقد قال عليه الصلاة والسلام:( لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) .
الإمام النووي قال في (مغني المحتاج) :فلا تولى امرأة لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) ، لأن النساء ناقصات عقل ودين.