الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البسام قال في: (توضيح الأحكام) : (الحديث صريح ـ يقصد حديث أبي بكرة: لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة ـ عدم صحة ولاية المرأة، وأن الامة التي توليها لن تصلح في أمور دينها ولا في أمور دنياها وعدم صحة ولايتها هو مذهب جمهور العلماء، ومنهم الأئمة الثلاثة مالك والشافعي أحمد، وذهب الحنفية إلى جواز توليتها الأحكام إلا الحدود، وقولهم مصادم للنص وللفطرة الربانية) أ.هـ بتصرف
وأما الإمارة:
أي إمارة بلدة أو إقليم أو منطقة معينة داخل نطاق الدولة فهو كذلك ممنوع شرعًا لذات الأدلة القاضية بمنعها من الإمامة العظمى لا كبير فرق بينهما, ولما تتطلبه الوظيفتان من الاختلاط بالرجال ومناقشة أحوال الرعية والسفر إلى مكان آخر، واستقبال الضيوف الوافدين من الدول الأخرى وتوديعهم وغيرها مما هو معلوم قبحه في حق النساء.
وأما الوزارة:
فهي كذلك كسابقتها لا يحل إسنادها للمرأة لذات الأدلة ، بل إن الوزارة في هذا العصر خاصة قد تفوق في أهميتها وحساسيتها الإمارة.
لكن لو فرض وجود إدارة أو جهة معينة تعنى بشؤون النساء فقط ، وتتولى أمورهن فربما يقال بجواز تولي المرأة هذه الإدارة ، طالما أن علاقتها الوظيفية واتصالها الإداري مقصور على بنات جنسها.
وأما القضاء:
فذهب جماهير أهل العلم إلى اشتراط جنس الذكورة لتولي القضاء ،وهو رأي المالكية والشافعية والحنابلة وجمع من الحنفية منهم زفر بل حتى أبو حنيفة ، فإن المرأة عنده تلي الحكم فيما يجوز فيه شهادة النساء فقط (1) وهذا القول أعني اشتراط جنس الذكورة لتولي القضاء هو الصواب ، لعموم قوله تعالى"الرجال قوامون على النساء.."النساء 34وقوله عليه السلام:"لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة".
فإذا كانت المرأة لا قوامة لها في بيت الأسرة الصغير، فكيف تكون لها قوامة على المجتمع كله بتوليتها القضاء ، بل إن المرأة لا تقبل شهادتها في الحدود فكيف تكون قاضية؟!
(1) فتح الباري7/735