إذا شد عليه ثياب سفره يقرأ فيهن بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد. ثم يقول: إني افتقرت بهن إليك فاخلفني بهن في أهلي ومالي، فهن خليفته في أهله وماله، وذود حول داره، حتى يرجع على أهله" [1] ."
قاله ابن سراقة في كتاب"الأعداد".
الثالث عشر: أخرج البيهقي في سننه من جهة الحسن عن أنس - رضي الله عنهم - قال: لم يرد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سفرًا، إلا قال حين ينهض من جلوسه:"اللهم بك انتشرت، وإليك توجهت، وبك اعتصمت، أنت ثقتي ورجائي. اللهم أكفني ما أهمني وما لا أهتم به، وما أنت اعلم به مني. اللهم زودني التقوى، واغفر لي ذنبي، ووجهني إلى الخير حيثما توجهت"، ثم يخرج [2] .
قال: وكان الخطابي يقول في انتشرت: ابتسرت يعني: ابتدأت في سفري [3] .
(1) قال الحافظ العراقي في اتحاف السادة المتقين (6/ 403) : رواه الخرائطي في"مكارم الأخلاق"وفيه من لا يعرف. وساقه الزبيدي بسنده، ثم قال: هذا حديث غريب أهـ. وفيه أكثر من ضعيف.
وبذا يكون الحديث ضعيف جدًا. وانظر تحاف السادة (6/ 403 - 404) .
(2) رواه البيهقي (5/ 250) واللفظ له، وأبو يعلى (2770) ، وابن السني في"عمل اليوم والليلة" (495) وابن حبان في"المجروحين" (2/ 86) ، والطبري في"تهذيب الآثار"من مسند علي (1/ 97، رقم 166) . قال الهيثمي في المجمع (10/ 130) : رواه أبو يعلى وفيه عمرو بن مساور وهو ضعيف أهـ. وسكت عليه البوصيري (2/ 20) ، وانظر"المطالب العالية"بتحقيق الشيخ الأعظمي (3/ 237) . وعمرو: منكر الحديث كما قال البخاري، والحديث ضعيف جدًا. وانظر الميزان (3/ 223) ، ومسند أبي يعلى بتحقيق الشيخ حسين أسد (5/ 158) .
فائدة: قال ابن الأثير في النهاية: (ابتسرت) كذا رواه الأزهري، والمحدثون يروونه بالنون والشين المعجمه (يعني: انتشرت) آي: تحركت وسرت أهـ.
(3) ذكره عنه البيهقي في السنن الكبرى (5/ 250) .