فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 56

ركبتموهن فاذكروا اسم الله، ولا تقتصروا عن حاجتكم"وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه [1] . وله شاهد على شرطه ثم ساقه من حديث ابن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة - رضي الله عنهم - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن على كل ذروة بعير شيطان، فامتهنوهن بالركوب، وإنما يحمل الله عز وجل" [2] ."

عن أبي هريرة - رضي الله عنهم - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سافر قال:"اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل. أطولنا الأرض، وهو علينا (السفر) ". أخرجه أبو داود والنسائي [3] . وأخرجه مسلم من حديث ابن عمر أتم منه [4] . وأخرج من حديث عبد الله بن سرجس - رضي الله عنهم - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتعوذ من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، والحور بعد الكور، ودعوة المظلوم. وهكذا رواه مسلم (بالراء) ويروي (بالنون) [5] .

(1) رواه أحمد (3/ 494) ، والدارمي (21/ 285) ، وابن حبان (1703، 2694) وابن خزيمة (2546) ، والطبراني في الكبير (2993) ، والحاكم (1/ 444) . كلهم عن أسامة بن زيد الليثي به. وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.

قلت: وإنما هو حسن فقط من أجل الليثي. وتقدم الكلام عليه في حديث غير هذا.

(2) رواه ابن خزيمة (2547) ، والحاكم (1/ 444) ، وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبلي وهو كما قالا. وقال الشيخ مصطفى الأعظمي في تعليقه على ابن خزيمة (4/ 144) : إسناده صحيح.

(3) رواه أبو داود (2598) ، وأحمد (1/ 256، 2/ 144، 5/ 83) ، والترمذي (3438) ، والنسائي (8/ 274) . والحديث صحيح، وله شواهد كما سيأتي بعضها مثل حديث عبد الله بن سرجس، وصحح الحديث الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود (2263) .

(4) تقدم تخريجه.

(5) رواه مسلم (1343) ، والترمذي (3439) ، والنسائي (8/ 272) ، وابن ماجة (3888) وأحمد (5/ 83) ، والدارمي (2/ 287) . وانظر شرح النووي على مسلم (9/ 111 - 112) وشرح السيوطي للنسائي (8/ 272) .

أما قول الزركشي رحمه الله: (رواه مسلم بالراء ويروي بالنون) فإنه غير مسلم. فقد قال النووي في شرحه لمسلم (9/ 111) : (الحور بعد الكون) : هكذا هو في معظم النسخ عن صحيح مسلم (بعد الكون) بالنون. بل لا يكاد يوجد في نسخ بلادنا إلا بالنون. وكذا ضبطه الحفاظ المتقنون في صحيح مسلم. ثم قال: ورواه العذري: (بعد الكور) بالراء أهـ. وكلا الروايتين صحيح رواهما مسلم، والترمذي وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت