فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 56

تأليف

العلامة بدر الدين الزركشي رحمه الله تعالى بمنّه وكرمه

اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي جعل الأرض ذلولا نمشي في مناكبها [1] ، والأنعام حمولة نستوي في مراكبها [2] ، والسماء بناءً نهتدي في كواكبها [3] . نحمده على نعمه التي فتح أبواب مطالبها، ومننه التي قرن مستقبلها بذاهبها. وصلى الله على سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -، الحالّ من العلا في أشرف مراتبها، والحالّ عقد الضلالة، والهازم لمواكبها، وعلى آله وصحبه، ما ترددت النجوم في مطالعها ومغاربها. فبعد ..

فهذا كتاب للغريب أنيس [4] ، وللوحيد جليس [5] . يكون رفيقًا للمسافر في سفره، معينًا له على قضاء وطره [6] ، مؤنسًا له بفوائده، مساعدًا له في مصادره وموارده. سميته بـ"الغرر السافر في ما يحتاج إليه"

(1) اقتباس من قوله تعالى (سورة اتلملك: 15) : {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا} .

(2) اقتباس من قوله تعالى (سورة الأنعام: 142) : {) وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا} .

(3) اقتباس من قوله تعالى: (سورة النحل: 16) : {وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ}

(4) الأنيس: المؤانس الذي يستأنس به من الوحشة، والإيناس ضد الإيحاش. مختار الصحاح (ص 28) ، طبعة مؤسسة الرسالة.

(5) أي: صاحب.

(6) الواطر: الحاجة، وجمعه أوطار. ومنه قوله تعالى (سورة الأحزاب 37) : {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت