الْقُرْآن إِلَّا طَاهِر، وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل مِنْ حَدِيث الزُّهْرِيّ قَالَ قَرَات فِي صَحِيفَة عِنْد أَبِي بَكْر بْن مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن حَزْم أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَلَا يَمَسّ الْقُرْآن إِلَّا طَاهِر، وَهَذِهِ وِجَادَة جَيِّدَة قَدْ قَرَأَهَا الزُّهْرِيّ وَغَيْره وَمِثْل هَذَا يَنْبَغِي الْأَخْذ بِهِ وَقَدْ أَسْنَدَهُ الدَّارَقُطْنِيّ عَنْ عَمْرو بْن حَزْم وَعَبْد اللَّه بْن عُمَر عُثْمَان بْن أَبِي الْعَاصِ وَفِي إِسْنَاد كُلّ مِنْهُمَا نَظَر وَاَللَّه أَعْلَم، وفي تفسير الجلالين: لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ، لَا يَمَسّهُ خَبَر بِمَعْنَى النَّهْي إلَّا الْمُطَهَّرُونَ الَّذِينَ طَهَّرُوا أَنْفُسهمْ مِنْ الْأَحْدَاث، وقال الطبري في تفسيره: قَوْله: (لَا يَمَسّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ) يَقُول تَعَالَى ذِكْره: لَا يَمَسّ ذَلِكَ الْكِتَاب الْمَكْنُون إِلَّا الَّذِينَ قَدْ طَهَّرَهُمْ اللَّه مِنْ الذُّنُوب، وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّاوِيل فِي الَّذِينَ عَنَوْا بِقَوْلِهِ: (إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ) فَقَالَ بَعْضهمْ: هُمْ الْمَلَائِكَة، ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ: ثَنِي أَبِي , قَالَ: ثَنِي عَمِّي , قَالَ: ثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ: إِذَا أَرَادَ اللَّه أَنْ يُنَزِّل كِتَابًا نَسَخَتْهُ السَّفْرَة , فَلَا يَمَسّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ , قَالَ: يَعْنِي الْمَلَائِكَة، حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ: ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ: ثَنَا سُفْيَان , عَنْ الرَّبِيع بْن أَبِي رَاشِد , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر (لَا يَمَسّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ) قَالَ: الْمَلَائِكَة الَّذِينَ فِي السَّمَاء. - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ: ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ الرَّبِيع بْن أَبِي رَاشِد , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر {لَا يَمَسّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} قَالَ: الْمَلَائِكَة. - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ: ثَنَا اِبْن يَمَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ الرَّبِيع بْن أَبِي رَاشِد , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر {لَا يَمَسّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} قَالَ: الْمَلَائِكَة، حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ: ثَنَا عُبَيْد اللَّه , يَعْنِي الْعَتَكِيّ , عَنْ جَبَّار بْن زَيْد وَأَبِي نَهْيك فِي قَوْله: {لَا يَمَسّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} يَقُول: الْمَلَائِكَة، قَالَ: ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عِكْرِمَة {لَا يَمَسّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} قَالَ الْمَلَائِكَة، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ: ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ: ثَنَا الْحَسَن , قَالَ: ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله: {لَا يَمَسّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} قَالَ الْمَلَائِكَة، حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ: ثَنَا جَرِير , عَنْ عَاصِم , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة {لَا يَمَسّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} قَالَ: الْمَلَائِكَة، وَقَالَ آخَرُونَ: هُمْ حَمَلَة التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل، ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ: ثَنَا اِبْن يَمَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عِكْرِمَة {لَا يَمَسّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} قَالَ: حَمَلَة التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل. وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ: هُمْ الَّذِينَ قَدْ طَهُرُوا مِنْ الذُّنُوب كَالْمَلَائِكَةِ وَالرُّسُل. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ: ثَنَا مَرْوَان , قَالَ: أَخْبَرَنَا عَاصِم الْأَحْوَل , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة الرِّيَاحِيّ , فِي قَوْله: {لَا يَمَسّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} قَالَ: لَيْسَ أَنْتُمْ أَنْتُمْ أَصْحَاب الذُّنُوب، حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ: قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله: {لَا يَمَسّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} قَالَ: الْمَلَائِكَة وَالْأَنْبِيَاء وَالرُّسُل الَّتِي تَنْزِل بِهِ مِنْ عِنْد اللَّه مُطَهَّرَة , وَالْأَنْبِيَاء مُطَهَّرَة , فَجِبْرِيل يَنْزِل بِهِ مُطَهَّر , وَالرُّسُل الَّذِينَ تَجِيئهُمْ بِهِ مُطَهَّرُونَ فَذَلِكَ قَوْله: {لَا يَمَسّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} وَالْمَلَائِكَة وَالْأَنْبِيَاء وَالرُّسُل مِنْ الْمَلَائِكَة , وَالرُّسُل مِنْ بَنِي آدَم , فَهَؤُلَاءِ يَنْزِلُونَ بِهِ مُطَهَّرُونَ , وَهَؤُلَاءِ يَتْلُونَهُ عَلَى النَّاس مُطَهَّرُونَ , وَقَرَأَ قَوْل اللَّه {بِأَيْدِي سَفْرَة كِرَام بَرَرَة} ، قَالَ: بِأَيْدِي الْمَلَائِكَة الَّذِينَ يُحْصُونَ عَلَى النَّاس أَعْمَالهمْ، وَقَالَ آخَرُونَ: عُنِيَ بِذَلِكَ: أَنَّهُ لَا يَمَسّهُ عِنْد اللَّه