الصفحة 14 من 43

لعمرو بن حزم: لا تمس القرآن إلا على طهور، وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة في المصنف وابن المنذر والحاكم وصححه عن عبد الرحمن بن زيد قال: كنا مع سلمان فانطلق إلى حاجة فتوارى عنا، فخرج إلينا فقلنا: لو توضأت فسألناك عن أشياء من القرآن، فقال: سلوني فإني لست أمسه إنما يمسه المطهرون، ثم تلا (لا يمسه إلا المطهرون (، وقال الدكتور أحمد الفران: قال الشافعي اختلف فيها {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} أهل التفسير، فقال بعضهم فَرَضَ لا يمسه إلا مطهر: يعني: متطهر تجوز له الصلاة، وهذا المعنى تحتمله الآية وذكر ما يشهد له من السنة، قال أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي النيسابوري: لا يمسه أي ذلك الكتاب إلاّ المطهرون من الذنوب وهم الملائكة، أخبرنا عبد الله بن حامد، أنبأنا ابن الشرقي، حدّثنا محمد بن الحسين بن طرحان، حدّثنا سعيد بن منصور، حدّثنا أبو الأحوص عن عاصم الأحول عن أنس في قوله عزّوجل(لا يمسه إلاّ المطهرون) قال: الملائكة، وأخبرنا أبو بكر بن عبدوس، أنبأنا أبو الحسن بن محفوظ، حدّثنا عبد الله بن هاشم، حدّثنا عبد الرحمن عن سفيان عن الربيع عن سعيد بن جبير (لا يمسه إلاّ المطهرون) قال: الملائكة الذين في السماء، وقال أبو العالية وابن زيد: ليس أنتم أصحاب الذنوب إنما هم الذين طهروا من الذنوب كالرسل من الملائكة والرسل من بني آدم، فجبريل الذي ينزل به مطهّر والرسل الذين يجيئهم به مطهّرون، وقال ابن عباس: من الشرك، عكرمة: هم حملة التوراة والإنجيل، قتادة (لا يمسه(عند الله) إلاّ المطهرون) فأما في الدنيا فيمسّه الكافر النجس والمنافق الرجس، حبان عن الكلبي: هم السفرة الكرام البررة. محمد بن فضيل عنه لا يقرؤه إلاّ الموحدون، قال عكرمة: وكان ابن عباس ينهى أن يمكن اليهود والنصارى من قراءة القرآن، الحسين بن الفضل: لا يعرف تفسيره وتأويله إلاّ من طهّره الله من الشرك والنفاق، وقال قوم: معناه (لا يمسه إلاّ المطهرون) من الأحداث والجنابات والنجاسات، وردّوا الكناية في قوله (لا يمسه) إلى القرآن (1) ، وقال الشافعي: وقد ذهب بعض أهل التفسير في قوله (لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ) يعني لا يمسه في اللوح المحفوظ إلا المطهرون من الذنوب، يعني الملائكة (1) ، وقال ابن القيم: قوله تعالى {لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} [والصحيح في الآية أن المراد به: الصحف التي بأيدي الملائكة لوجوه عديدة منها:

1 -أنه وصفه بأنه مكنون و المكنون المستور عن العيون وهذا إنما هو في الصحف التي بأيدي الملائكة 0

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 -الكشف والبيان لأبي إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي النيسابوري

دار النشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت - لبنان - 1422 هـ - 2002 م

الطبعة: الأولى - تحقيق: الإمام أبي محمد بن عاشور ومراجعة وتدقيق الأستاذ نظير الساعدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت