التعليل نفسه؟ الشيخ: لا لا التعليل"وحيث لم يستحضر الأخ من يقول بهذا التعليل فقد طلب منه الشيخ أن يستحضر وأنهى الجلسة."
فإذا كان الشيخ رحمه الله لم يقبل أن يأتي هو أو أحد غيره ـ لاحظ صيغة الجمع في كلامه ـ بتعليل لقول قال به بعض أهل العلم إذا كان هذا التعليل لم يقل به أحد من أهل العلم، فمن باب أولى ألا يقبل أن يأتي أحد بقول لم يقل به أحد من قبل، وهذا متسق تمامًا مع ما كان ينادي به دائمًا ألا وهو ضبط الأخذ من الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، فإذا وجدناه رحمه الله قد خالف مذهبه هذا في مسألتنا هذه أو غيرها علمنا أن هذا وقع بعلم الله وحكمته، فمن فوائد ذلك ألا يفتن أحد بالشيخ فيوقن الجميع أنه لا معصوم بعد النبي صلى الله عليه وسلم، و أن هذا الخطأ ـ إن وقع ـ هو اختبار لنا جميعًا يتبين به من يحاكم كلام الشيخ وغيره إلى ذلك الأصل الأصيل ـ فهم السلف ـ ومن يستثني من ذاك الأصل استثناءات لا مبرر لها.
قال الشيخ: الجواب رقم اثنين أن أحدًا من هؤلاء المتعصبين الذين لم يطرأ عليهم الحديث إلا في هذه الآونة الأخيرة {لا تصوموا يوم السبت ... } فوجئوا بهذا الحديث ولسان حالهم وبعضهم قد يكون لسان قالهم ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين، فيبدؤون ويطرحون هذه الإشكالات: أنت تقول أننا لا نعمل بالحديث الذي لم نسبق من أحد إلى العمل به، كيف أنت تقول هكذا [أي كيف تقول بحرمة صوم السبت في غير الفريضة] ؟ جوابنا رقم اثنين هل أنتم تدعون الإجماع على صيام يوم السبت لأنه كان فيه يوم عرفة أو يوم عاشوراء أو أي يوم فضيل عادة؟ ما يستطيعون يدعون الإجماع على ذلك، هذا يريحنا و يكفينا دفعًا لشبهتهم لأنهم لا يقولون بالإجماع فنحن أولى ألا نقول بالإجماع إذًا طلبهم ساقط،
الجواب: إن الذي يدعيه المخالفون للشيخ رحمه الله في هذه المسألة هو أن الأمة بسلفها وخلفها، بفقهائها ومحدثيها و عبادها و زهادها طيلة أربعة عشر قرنًا لم تعرف القول بحرمة صيام السبت في غير الفريضة قبل أن يقول الشيخ بذلك، ومحال أن تجتمع الأمة على ضلال.
وهنا قد يقول قائل إن أقصى ما معكم هو عدم العلم بالقائل بالحرمة وهو ليس علمًا بعدمه، و"ما يدريكم لعل الناس اختلفوا؟"، و أيضًا فإن حديث النبي صلى الله عليه وسلم يثبت بنفسه لا بعمل غيره بعده والجواب:
1.القائلون بجواز صوم السبت على كل حال لهم سلفهم، والقائلون بكراهة إفراده لهم سلفهم، والقائلون بالحرمة لا سلف لهم، وإلا فالبينة على من ادعى.