الفصل الأول
توسيع الجملة الشرطيَّة
إن تكن الجملة الشرطية تتعرض لحذف بعض عناصرها فإنها أيضا مختلفة مثل: إدخال جملة فعلية بعد جملة الشرط، وإضافة عبارة شرطية بعد العبارة الشرطية، وإقحام بعض الجمل المعترضة بين ركنيها، ويتم أيضا بالعطف على الجملة الشرطية أو على بعض عناصرها.
ويشتمل هذا لفصل على أربعة مباحث:
أولا: التوسيع بالحال والبدل.
ثانيا: التوسيع بالعطف.
ثالثا: التوسيع بالعبارة الشرطية.
رابعا: التوسيع بالمعترضات.
أولا: التوسيع بالحال والبدل:
لاحظ سيبويه أنه قد يقع بعد فعل الشرط فعل آخر، ولأنه يتعرض للتغير الإعرابي من حيث حركة آخره، فقد حرص على دراسته. فأفرض لهذا الفعل فصلا تناول فيه حالة الفعل إذا كان مرفوعا، وحالته إذا كان مجزوما، وسماه (هذا باب ما يرتفع بين الجزمين وينجزم بينهما) [1] ، ويمثل سيبويه للفعل المرفوع بالأمثلة الآتية:
-إِن تأَتِني تسْأَلُني أُعْطِك.
-إِن تأَتِني تمشي أمْشِ مَعَلك [2] .
ويعلل لورود الفعل مرفوعا بقوله:
(وذلك لأنك أردت أن تقول إن تأتني سائلا يكن ذلك، وإن تَأتِني ماشيا فَعَلْتُ) [3] .
إذن فالفعل يكون مرفوعا إذا كان (حالا) [4] .
ويستشهد سيبويه بقول زهير:
وَمَنْ لاَ يَزَلْ يَسْتَحْمِلُ النَّاسَ نَفْسَهُ ولاَ يُغْنِها يَوْمًا مِنْ الدَّهْرِ يُسْئَم
ويقول: (إنما أراد: مَنْ لا يَزَلْ مُسْتَحْمِلًا يَكُنْ من أمره ذلك) [5]
(1) سيبويه، الكتاب 3: 85.
(2) سيبويه، الكتاب 3: 85.
(3) م. ن.، ص. ن.
(4) الحال مصطلح من مصطلحات سيبويه. انظر سيبويه، الكتاب 3: 44.
(5) سيبويه، الكتاب 3: 85 ..