الفصل الأول
الرّبط
تشمل دراسة الربط دراسة مسائل الربط ودراسة الشروط التي يجب توفرها في جملة الشرط. والنحاة متفقون جميعا على ترابط أجزاء الجملة، حتى اشتهر تشبيه الجملة الشرطية بالمبتدأ والخبر. وربما شبهت بشكل تفصيلي باسم موصول - مبتدأ - وخبره فالاسم الموصول يقابل الأداة والصلة تقابل جملة الشرط، والخبر يقابل جملة جواب الشرط:
اسم موصول ... أداة ... صلة ... جملة الشرط ... خبر ... جملة الجواب
إنْ ... يَدْخُلْ زَيْدٌ ... يَجِدْ عَمْرًا
الذي ... يَدْخُلُ ... يَجِدُ عَمْرًا
ويتحقق هذا الربط بثلاث وسائل:
(1) الجزم.
(2) الفاء.
(3) إذا.
الربط بالجزم:
نبه إلى ذلك الجرجاني بقوله: (كما أنَّ الجواب إذا وجد مجزوما علم أنه تابع للشرط، وغير منقطع عنه فلم يفتقر إلى الفاء) [1] وقال في موضع آخر: (فينبغي أن يعلم أن الفاء يدخل حيث لا يقدر فيه على الجزم فعلا كان ما بعده أو اسما) [2] ويقول أبوحيان: (ولوقيل ربط الجملة الشرطية بالمضارع لع طريقان أحدهما بجزمه والأخرى بالفاء ورفعه لكان قولا) [3] .
(1) الجرجاني، المقتصد 1044.
(2) الجرجاني، المقتصد 1042.
(3) أبوحيان، الارتشاف 810.