ويقول العكبري: (وكما يقع الشرط خبرًا يقع صلة وصفة وحالا) [1] .
على أن أهم القضايا التي طرحت هي ما يتعلق بالاستفهام والقسم، والأدوات الداخلة على الجملة الشرطية، ولذلك سوف نفصل ذلك في ثلاثة مباحث:
ثانيا: الجملة الشرطية والقسم.
ثالثا: دخول الأدوات على الجملة الشرطية:
تدخل همزة الاستفهام على الجملة الشرطية [2] . ورغم أن بعض أدوات الشرط يستخدم في الإستفهام فإنه لا يكتفي بهذه الأدوات لأنها جاءت لأداء وظيفة خاصة هي (الشرطية) ، فلابد من إدخال الهمز للإستفهام [3] .
يذهب سيبويه إلى أن الهمزة لا تحدث أي تغيير على الجملة الشرطية، مثال ذلك: أ إن تأتني آتك [4] ، ومثال دخولها على أدوات شرطية تستخدم في الاستفهام أيضا:
أمتى تشتمْني أشتمْك. وأمن يفعلْ ذلك أزرْه [5] . ويعلل سيبويه لعدم تغيير الجملة الشرطية بقوله: (وذلك لأنك أدخلت الألف على كلام قد عمل بعضه في بعض فلم يغيره وإنما الألف بمنْزلة الواو والفاء ولا ونحو ذلك، لا تغيير الكلام عن حاله، وليست كإذ وهل وأشبهاههما) [6] .
ويقول عن علاقة الهمزة بالجملة بعدها. (فإن قيل: فإن الألف لابد لها من أن تكون معتمدة على شيء فإن هذا الكلام معتمد لها، وكما تكون صلة للذي إذا قلت: الذي إن تأته يأتِك زيدٌ فهذا كله وصل) [7] .
ومعنى الاعتماد هنا هو مفهوم العلاقة بين الأداة الاستفهامية وما دخلت عليه، فما دام هناك أداة استفهام فلابد من مستفهم عنه، وهذا المستفهم عنه هو الشيء الذي عليه تعتمد الهمزة، إذن فالمستفهم عنه هو الجملة الشرطية إذا دخلت عليها أداة الإستفهام، وهذا قياسا على وقوع الجملة الشرطية صلة للموصول على نحوما مثل آنفا.
(1) العكبري، التبيان 1: 272.
(2) سيبويه، الكتاب 3: 82.
(3) م. ن.، ص. ن.
(4) م. ن.، ص. ن.
(5) م. ن.، ص. ن.
(6) سيبويه، الكتاب 3: 82.
(7) سيبويه، الكتاب 3: 83.