وكذا قال للسَّارقِ الذي جيئ به إليه: (أَسَرَقْتَ، مَا أَخَاله سَرَق) (1) ، وللغامديَّةِ نحو ذلك (2) .
وكذا قال عليٌّ رضيَ الله عنه لشراحةَ الهمدانيّة: لعلَّهُ وقعَ عليك وأنتِ نائمة، لعلَّه استكرهك، لعلَّ مولاك زوَّجَك وأنتِ تكتمينَه (3) .
(1) لفظ الحديث: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أُتي بسارقٍ قد سرقَ شملة، فقالوا: يا رسول الله إن هذا سرق، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ما أخاله سرق، فقال السارق: بلى يا رسول الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: اذهبوا به فاقطعوه، ثم احسموه، ثم إيتوني به فقطع، ثم أتي به، فقال: تب إلى الله، فقال: تبت إلى الله، فقال: تاب الله عليك) . قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وفي (( المستدرك ) ) (4: 422) ، و (( سنن الدارقطني ) ) (8: 271) ، وغيرها.
(2) حديث الغامدية: (جاءت الغامدية فقالت يا رسول الله: إني قد زنيت فطهِّرني، وإنه ردَّها فلمَّا كان الغد قالت: يا رسول الله لم تردني لعلك أن تردني كما رددت ماعزًا، فوالله إنِّي لحبلى، قال: أما لا فاذهبي حتى تلدي، فلما ولدت أتته بالصبي في خرقة، قالت: هذا قد ولدته قال: اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه فلمَّا فطمته أتته بالصبي في يده كسرة خبز، فقالت: هذا يا نبي الله قد فطمتُهُ وقد أكل الطعام، فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين، ثم أمرَ بها فحفرَ لها إلى صدرِها، وأمرَ الناس فرجموها ... ) في (( صحيح مسلم ) ) (3: 1323) ، و (( السنن الكبرى ) ) (4: 304) ، و (( مصنف ابن أبي شيبة ) ) (5: 543) ، وغيرها.
(3) عن الشعبي أن شراحة الهمدانية أتت عليًا فقالت: إني زنيت، فقال: لعلَّك غيري، لعلك رأيت في منامك، لعلك استكرهت كل ذلك تقول: لا، وفي رواية: لعلَّ زوجك أتاك، في (( مسند أحمد ) ) (1: 140) ، و (( مجمع الزوائد ) ) (6: 248) ، قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح.