فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 37

4 -الانسجام والتكامل: يمتاز النظام الجنائي الإسلامي على القوانين الوضعية بالتكامل والانسجام بين حاجات الإنسان وطبيعة هذا الدين، في الحاضر القريب والمستقبل البعيد، فالإسلام لم يترك النظم الجنائية مجردة، بل جعلها في جوّ وإطار الأحكام الشرعية، وفي منظور المقاصد الشرعية، وقرنها بالآداب والأخلاق، فتجد أن أحكام النظام الجنائي واقعية ومرتبطة بالحياة، وتلمس حاجة الإنسان؛ بخلاف الحقوق في التشريعات الأجنبية فإنها منصبغة بالصبغة الفلسفية.

5_ السمو: يمتاز النظام الجنائي الإسلامي على القوانين الوضعية بالسمو، بمعنى أن قواعده ومبادئه أسمى دائما من مستوى الجماعة، وأن في النظام الجنائي من القواعد والمبادئ والنظريات ما يحفظ لها هذا المستوى السامي علياءه مهما ارتفع مستوى الجماعة في نظرياته ومبادئه وأخلاقه، {وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} [الفرقان: 33] وهذه النظم الجنائية التي شرعها الإسلام للإنسان لم تسجل بَعْد صراعات فكرية أو ثورات ومطالبات للتخلي عن نظمه كما هو الشأن في قوانين الإنسان الوضعية، وما وضعت القوانين الوضعية تشريعا يخالف الإسلام إلا وجاءت الأيام لتثبت خطأه، وأن التشريع الإسلامي أصلح لهم مما وضعوه هم لأنفسهم، بل جاءت كثير من الثورات للمطالبة بإرجاع القوانين الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت