3_ وقوع الجريمة خارج الدولة:
إذا وقعت جريمة خارج الدولة، وكانت مما يسري عليه أحكام القانون الوطني، كالجرائم التي يقترفها المواطن خارج الدولة، فترفع الدعوى على مرتكبها أمام المحاكم الجزائية في أبو ظبي (المادة 144 إجراءات جزائية) .
4_ تنازع الجريمة إلى جهتين من جهات الحكم:
إذا قُدم متهم أو أكثر أو قدم متهم في عدة جرائم مرتبطة بعضها ببعض، إلى جهتين من جهات الحكم، وكانت كل منهما مختصة، فتجمع الدعوى أمام المحكمة التي قدمت إليها الدعوى أولًا، وتصبح هي المختصة حصرًا، وتحال جميع الأعمال إليها (المادة 145 إجراءات جزائية) .
5_ متى تقضي المحكمة بعدم الاختصاص؟
إذا رفعت دعوى أمام محكمة جزائية، ثم تبين لها في أية حالة كانت عليها الدعوى أنها غير مختصة بنظرها، فإنها تقضي مباشرة بعدم اختصاصها ولو بدون طلب (المادة 146 إجراءات جزائية) .
يحكم تطبيق قانون العقوبات من حيث المكان عدة قواعد؛ تتمثل في مبدأ الإقليمية والاستثناءات التي ترد عليه، وقد وردت تلك القواعد في المادة 16 وما يليها من قانون العقوبات الاتحادي.
ويمكن القول بصفة عامة ومؤقتة إن مكان وقوع الجريمة يتحدد بالمكان الذي يتحقق فيه ركنها المادي أو جزء من هذا الركن، ولما كان الركن المادي للجريمة يقوم على عناصر ثلاثة وهي: الفعل والنتيجة والعلاقة السببية التي ترتبط بين هذا الفعل وتلك الجريمة، فإن الجريمة تعتبر واقعة في مكان وقوع الفعل، ومكان النتيجة، وكل مكان تتحقق فيه الآثار المباشرة للفعل التي تتكون منها الحلقات السببية التي تربط ما بين الفعل والنتيجة، على أساس أن وقوع أي عنصر من عناصر الركن المادي للجريمة، يمثل خطورة على نظام وأمن الدولة الذي وقعت فيها الجريمة [1] .
والذي يبرر انعقاد الاختصاص المكاني للمحكمة التي تقع في دائرتها الجريمة عدة أمور منها: في مكان وقوع الجريمة يسهل جمع الأدلة، وسماع شهود الجريمة، وسهولة حضورهم أمام المحكمة، وضمان
(1) شرح قانون العقوبات الاتحادي لدولة الإمارات العربية المتحدة (القسم العام) ... للدكتور حسن محمد ربيع 1/ 109.