المسألة الأولى: تعريف الكلي:
الكلي منسوب للكل، والكل لغة: اسم مجموع المعنى، ولفظه واحد، والمراد بالكلي هو المنطبق على جميع أجزائه، والظاهر أن هذا المصطلح لا يوجد في لسان العرب، لكنه على وفق القياس صحيح النسبة [1] .
واصطلاحًا عند المناطقة: هو الذي لا يمنع نفس تصور معناه من وقوع الشركة فيه، سواء استحال وجوده في الخارج كاجتماع الضدين أو أمكن ولم يوجد، كبحر في زئبق وجبل من ياقوت، أو وجد منه واحد مع إمكان غيره كالشمس، أو استحالته أو كان كثيرًا متناهيًا كالإنسان أو غير متناه كالعدد [2] .
المسألة الثانية: تقاسيم الكلي وأنواعه: وفيه فروع:
الفرع الأول: أنواع الكلي في الأصل:
والكلي له أنواع عدة:
1 -الكلي الطبيعي: ما لا يمنع نفس تصوره عن وقوع الشركة فيه، سمي بذلك لأنه موجود في الطبيعة أي في الخارج، وقد يسمى الكلي الحقيقي.
2 -الكلي المنطقي: مثل الحيوان من حيث إنه يعرض له الكُليَّة، فهو كلي، ومفهوم الحيوان الجسم النامي الحساس المتحرك بالإرادة عند المناطقة.
3 -الكلي العقلي: وهو ما لا يوجد من التصورات العقلية إلا في الذهن [3] .
الفرع الثاني: أنواع الكلي باعتبار الصفات:
1 -ذاتي وهو الذي يدخل في حقيقة جزئياته كالحيوان بالنسبة إلى الإنسان والفرس.
2 -عرضي وهو الذي لا يدخل في حقيقة جزئياته، بألا يكون جزءًا، أو بأن يكون خارجًا كالضاحك بالنسبة إلى الإنسان، وكالكاتب مثلًا فإنه ليس بداخل في حقيقة عمرو وزيد [4] .
(1) انظر: المصباح المنير: (2/ 51) .
(2) انظر: كتاب الكليات: (1/ 745) .
(3) انظر: التعريفات: (1/ 239) .
(4) انظر: التعريفات: (1/ 239) .