18 -ضابط الخلوة فيما خلت به المرأة على المذهب: أنها عدم المشاهدة عند استعمالها من حيث الجملة، وذكر الزركشي: أنها هي المختارة. قال في الفروع: وتزول الخلوة بالمشاهدة على الأصح. [1] والرواية الثانية معنى الخلوة انفرادها بالاستعمال سواء شوهدت أم لا. اختارها ابن عقيل.
19 -ضابط مذهبي: الطاهر يعبر به بعض فقهاء الحنابلة ويريدون به الطهور في مواضع، وممن استخدمه بهذا المعنى ابن قدامة في المقنع. قال المرداوي: وهو كثير في كلام الأصحاب، ولذا يقسمونه فيقولون: الطاهر قسمان: طاهر مطهر، وطاهر غير مطهر. [2]
20 -ضابط النجاسة على المذهب: هي كل عين حرم تناولها مع إمكانه، لا لحرمتها، ولا لاستقذارها، ولا لضررٍ بها في بدن أو عقل، وقيل: النجس كل نجاسة وما تولد منها، وكل طاهر طرأ عليه ما ينجسه قصدًا، أو اتفاقًا مع بلل أحدهما أو هما أو تغير صفته المباحة بضدها، كانقلاب العصير بنفسه خمرًا، أو موت ما ينجس بموته فينجس بنجاسته. [3]
وقد أطلت في هذا لإثبات وجود معنى آخر للضابط الفقهي غير المعنى المشهور المتداول، حيث لم أر من نص على هذا المعنى من أهل العلم مع صحته وثبوته.
القاعدة الفقهية شاملة لأبواب كثيرة [4] ، أما الكُلِيَّة الفقهية المرادة هنا فهي خاصة بأبواب محددة، وقد تتسع لتشمل أبوابًا عدة فتكون بهذا مرادفة للقاعدة الفقهية، وقد ورد تعريف القاعدة الفقهية بأنها حكم كلي ينطبق على جزئياته لتعرف أحكامها منها [5] .
قال ابن نجيم: والفرق بين الضابط والقاعدة: أن القاعدة تجمع فروعًا من أبواب شتى , والضابط يجمعها من باب واحد , هذا هو الأصل. ا. هـ. [6]
وقال الحموي: والفرق بين الضابطة والقاعدة إلخ. في عبارة بعض المحققين ما نصه: ورسموا الضابطة بأنها أمر كلي ينطبق على جزئياته لتعرف أحكامها منه، قال: وهي أعم من القاعدة، ومن ثم رسموها بأنها صورة كُليَّة يتعرف منها أحكام جميع
(1) انظر: المبدع: (1/ 50) ، المغني: (1/ 284) ، الإنصاف: (2/ 49) .
(2) انظر: الإنصاف: (1/ 48، 63) .
(3) انظر: الإنصاف: (1/ 26) .
(4) انظر: القواعد والضوابط الفقهية للمعاملات المالية عند ابن تيمية، عبدالسلام الحصين: (1/ 73) .
(5) انظر: شرح التلويح على التوضيح: (1/ 34) ، المدخل إلى القواعد الفقهية الكلية: (9) .
(6) انظر: الأشباه ولنظائر لابن نجيم: (2/ 5) .