فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 50

جزئياتها، والقانون أعم من الضابطة؛ إذ يطلق على الآلة الجزئية كالمسطرة، والكُلِيَّة كقولهم ميزان الأذهان آلة قانونية، تعصم مراعاتها الذهن من الخطأ في الفكر. ا. هـ. [1]

والخلاصة أنها إن شملت القاعدة الكُليَّة عدة أبواب فهي بمعنى القاعدة الفقهية، وإن كانت محصورة بباب فهي بمعنى الضابط الفقهي [2] ، وقد سرت في هذا البحث على جمع الكُلِّيَّات الفقهية الخاصة بباب واحد، ولا مشاحة في الاصطلاح.

المسألة الثالثة: أنواع القاعدة الكُليَّة:

والكُلِّيَّات تتنوع بتنوع الفنون التي تنتمي إليها فهناك كُليَّات فقهية، وهناك كُليَّات أصولية، وكُليَّات عقدية، وكُليَّات تفسيرية، وكُليَّات في علوم القرآن، وكُليَّات نحوية وصرفية ولغوية، وكُليَّات بلاغية، وكُليَّات في علوم الحديث وغيرها.

المطلب الرابع: الفروق اللغوية: وفيه مسائل:

المسألة الأولى: الفرق بين كل وجميع:

كلمة كل وجميع تترادفان في أحوال وتفترقان في أحوال: فإذا أريد معنى الشمول لجميع الأفراد فهما مترادفان، فتقول: جاء كل الرجال أو جميعهم، ويفترقان في أن كلمة جميع قد يراد بها الشمول مع معنى الاجتماع فقد يكون مراد المتكلم في المثال السابق معنى الاجتماع، ولا يريده في معنى الكل، بمعنى أنهم أتوا كلهم في وقت واحد، وهذا ما لاتفيده كل. [3]

المسألة الثانية: الفرق بين كل وكلما:

الفرق بين كل وكلما:

1 - (كل) تلي الأسماء وتعمها صريحًا، ولا تعم الأفعال إلا في ضمن تعميم الأسماء، و (كلما) بالعكس.

2 - (كل) لا توجب التكرار، بخلاف (كلما) لأن (ما) فيها للجزاء ضمت إلى (كل) فصارت أداة لتكرار الفعل.

3 -في كل موضع يكون لها جواب فـ (كلما) ظرف و (كلما) تفيد الكُليَّة.

المسألة الثالثة: الفرق بين الكل والكُليَّة:

الكل هو الحكم على المجموع كقولنا: كل بني تميم يحملون صخرة، والكُليَّة هي الحكم على كل فرد نحو: كل بني تميم يأكلون الرغيف. [4] .

(1) انظر: غمز عيون البصائر في شرح الأشباه ولنظائر للحموي: (2/ 5) .

(2) انظر: الكليات الفقهية للميمان: (13) .

(3) انظر: الكليات: (1/ 744) .

(4) انظر: كتاب الكليات: (1/ 745) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت