وفيه مطالب:
المطلب الأول: الكل تعريفه وأنواعه: وفيه مسائل:
المسألة الأولى: تعريف الكل:
الكل في اللغة: اسم مجموع المعنى، ولفظه واحد.
وفي الاصطلاح اسم لجملة مركبة من أجزاء.
وقيل: الكل اسم لجملة مركبة من أجزاء محصورة، وكلمة كل عام تقتضي عموم الأسماء، وهي الإحاطة على سبيل الانفراد، وكلمة كلما تقتضي عموم الأفعال [1] .
وكلمة كل اسم لجميع أجزاء الشيء للمذكر والمؤنث، ويقال كل رجل، وكلة امرأة، وكلهن منطلق ومنطلقة، وقد جاء بمعنى (بعض) وهو ضد، ولا يجوز إدخال الألف واللام عليه؛ لأنه لازم الإضافة إلا إذا كان عوضًا عن المضاف إليه، نحو الكل تقديره: كله، أو يراد لفظه، كما يقال: الكل لإحاطة الأفراد.
وكل اسم للاستغراق تلحق النكرة فتفيد استغراق أفراد المنكر نحو: كل رجل، كما تلحق المعرف المجموع فتقول (كل العالمين حادث) فتفيد الاستغراق وعموم أجزائه، كما تلحق المفرد بالمعرف باللام نحو (كل الرجل) فتفيد كل أجزائه.
وتجوز إضافتها إن لم تكن نعتًا لنكرة ولا تأكيدًا لمعرفة بأن تلاها العامل، فإذا أضيفت إلى المنكر فتفيد عموم الأفراد فيكون تأسيسًا، ويجب في ضميرها مراعاة معناها.
وإذا أضيفت إلى ما لايعلم منتهاه فإنما تتناول أدناه عند أبي حنيفة فيما يجري فيه النزاع كالبيع والإجارة والإقرار وغير ذلك، فلو قال: لفلان عليَّ كل درهم يلزمه درهم لا في غيره كالتزوج، ولو قال: كل امرأة أتزوجها فهي طالق، تطلق كل امرأة يتزوجها على العموم، ولو تزوج امرأة مرتين لم تطلق في المرة الثانية، ويجعل كل فرد كان ليس معه غيره؛ لأن كلمة كل إذا دخلت على النكرة أوجبت عموم أفرادها على سبيل الشمول دون التكرار، ويسمى هذا الكل إفراديًا.
ولو قال: أنت طالق كل التطليقة، يقع واحدة؛ لأن كلمة (كل) إذا دخلت على المعرفة أوجبت عموم أجزائها، ولو قال: (كل تطليقة) تقع الثلاث؛ لأنها أوجبت عموم أفرادها، ويسمى هذا الكل مجموعيًا.
(1) انظر: التعريفات: (1/ 238) ، الحدود الأنيقة: (1/ 71) .