يقدم سيبويه الاستبدال ويبين دوره في كشف البدائل الفاسدة، وإبقاء البدائل الصحيحة من خلال بعض قضايا التعيين، مثل اكتساب المضاف التأنيث من المضاف إليه، وذلك بتقديم مثالين أولهما:
من ضربتْ عبد أمك؟ و ذهبتْ عبد أمك
وثانيهما:
هذا عبد زينب
لم يجز؛ لأنه ليس منها ولا بها، ولا يجوز أن تلفظ بها وأنت تريد العبد [1] .
أما الجائز فقولك:
ذهبتْ بعض أصابعه؛
لأنه أضافه لمؤنث هو منه، فأنث البعض.
فالبديل الفاسد ساهم في تثبيت البديل الجائز؛ لانطباق معيار الجواز بسبب وجود علاقة عقلية بين الجزأين.
كذلك يربط سيبويه درجات التعيين من تعريف أو تنكير بالسياق وإجازة بعض البدائل دون بعض على هذا النحو:
1 -ما كان أحد مثلك.
2 -ما كان أحد خيرا منك.
3 -ما كان أحد مجترئا عليك.
4 -كان رجل من آل فلان فارسا.
5 -كان رجل ذاهبا.
6 -كان رجل في قوم عاقلا.
7 -كان أحد من آل فلان.
فقد حسن الإخبار عن النكرة في (1) و (2) و (3) ؛ لأن المتكلم أراد نفي أن يكون في مثل حاله (المخاطب) شيء أو فوقه؛ لأن المخاطب قد يحتاج إلى أن تعلمه مثل هذا.
(1) سيبويه 1 - 53 بتصرف و 1 - 51 بتصرف.