لقد بلغت الدراسات العليا (في داخل العراق وخارجه) ذروتها وحققت معظم أهدافها المرجوة منها، منذ ابتدائها حتى أول العقد الثامن في القرن الماضي إذ إنها ما لبثت ان انخفضت انخفاضا بينًّا وأنخفض معها عدد طلبة البعثات بسبب التوجُه الخاص لقيادة البلد آن ذاك باقتصاره على أنواع محددة من الدراسات العليا الخادمة لاهداف خططها، ولانشغال الدولة بالحروب وتوظيف ميزانيتها لها فضلا عن الحصار العلمي الذي بدأ اواسط الثمانينيات من القرن الماضي.
إن كل هذه الظروف فضلا عن الواقع السياسي، قد سببت فقدان الكثير من الكفاءات العلمية، فالخسائر البشرية نتيجة للحروب و الهروب أوالهجرة أو العمل في غير الاختصاص أدت إلى قطع حلقة التواصل العلمي مع الجيل التالي.
أما الخط البياني للدراسات داخل القطر فقد شهد ارتفاعا كبيرا في عدد الطلبة، وهو ما أملته الحاجة إلى سد النقص نتيجة للفراغ الحاصل في عدد الكفاءات العلمية، يقابله انخفاض في النوعية، فأصبحت المخرجات بشكل عام لا ترقى إلى المستوى المطلوب منها، ويمكن اجمال ذلك الهبوط لنوعية الدراسات العليا في النواحي الآتية: