إن ما مر ذكره من توصيف لتشخيص ملامح حالة الضعف وأسبابها يعطي مؤشرات خطيرة لواقع التربية والتعليم في العراق، وإن ما نلاحظه من خلل في الدراسات العليا ما هو إلا نتيجة محصلة لأسباب كثيرة تبدأ من إعداد الطالب في المرحلة الابتدائية وما يؤسس عليها لاحقا، وصولا الى الشهادة العليا.
فالإهمال لقطاع التربية (ما قبل المرحلة الجامعية) وعدم الجدية في معالجة أسباب الضعف الموجود يعد سببا رئيسا في فهم وتفسير تدني واقع التعليم العالي، كما ان النهوض بواقع التعليم الجامعي الأولي (مرحلة البكلوريوس) يعدُ الشرط الأساس اللازم لأي إصلاح في الدراسات العليا.
إن إصلاح واقع الدراسات العليا في الداخل والخارج يتطلب من الجميع (ولاسيما وزارة التعليم العالي) التنادي لوضع الحلول الشاملة الناجعة لمعالجة هذه المشكلة قبل ان تستعصي على الحل. ونظرا لتداخل الحلقات التعليمية مع بعضها وكونها بناءا متراكبا متسلسلا لايمكن فصل ايًا من هذه الحلقات عن بعضها، لابد من إصلاح واقع التربية