الصفحة 29 من 36

أما تدري أبانا كل فرع يجاري بالخطى من أدبوه

و ينشأ ناشئ الفتيان منا على ما كان عوده أبوه

ولأجل ذلك وجب تضافر الجهود بين الوالدين والمدرسة لتثبيت هذا الخلق في الطفل، بحيث يتربى على ذلك في أسرته، وفي محيطه، وفي المقررات الدراسية التي يجب أن تعنى بهذه المقاصد؛ وتغرس في الطفل أن حب المؤمن العاصي إنما هو لما معه من الإيمان وبغرض استتابته، لكن البغض إنما ينصرف لمعصيته وليس لذاته، وأما العاصي الكافر فإن رحمته إنما هي تطبيقًا لأمر الله تعالى ولتأليف قلبه عساه يعود عن كفره.

خامسًا: التحفيز والجوائز التشجيعية.

يمكن تطبيق هذا المقترح في مجالاتٍ متنوعةٍ منها:

أ. تحفيز الأطفال وتشجيعهم بالجوائز لمن يبدر منه خلق الرحمة بالعصاة.

ب. تشجيع البحث العلمي بجوائز للبحوث والنتاجات المميزة في هذا المجال.

ت. تحفيز المواقع الإلكترونية والبرامج الإعلامية التي تخدم هذا الباب.

ث. تشجيع جمعيات المجتمع المدني التي تعنى بتأطير العصاة والمذنبين.

ج. تخصيص جوائز للعصاة التائبين، مثلًا: إحداث جائزةٍ لمن يتوب من المخدرات، أو من الحرابة.

ح. تحفيز المشاريع التي تخدم العصاة وتعينهم على الإقلاع عن معاصيهم، مثل كفاية اليتامى أو العاطلين منهم، وجمعهم في دورٍ لتحفيظ القرآن الكريم وتعليم الدين.

إن قاطرة الرحمة قادرةٌ على جر قطار العصاة على سكة التوبة للوصول إلى محطة الجنان بإذن الله، وهو ما حاول الباحث طرحه من خلال هذا البحث الذي خلص فيه إلى نتائج وتوصياتٍ:

فأما النتائج فمنها:

• إن النصوص الشرعية غنية بالأدلة على خلق الرحمة بالعصاة.

• تحقق الرحمة بالعصاة مقاصد شرعية ومصالح دينية ودنيوية.

• تعتبر الرحمة بالعصاة من قبيل المداراة لا المداهنة.

• ليست الرحمة بالعصاة على إطلاقها، وإنما ثمة مواطن تحتاج إلى الشدة الشرعية وليس إلى الحظوظ الشخصية.

• الصواب هو بغض معصية العاصي لا ذاته، فنبغضه بقدر ما معه من المعصية ونحبه بقدر ما معه من الإيمان؛ وأما الكافر فيرحم لتأليف قلبه.

وأما التوصيات فمنها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت