الصفحة 24 من 57

استحل قتلي؟ أو فيما استحل عرضي؟ أو لم بدعَّني أو فسقني.

ويقول شيخنا ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ في مسألة"اللعن":"لما ذكر المؤلف رحمه الله تعالى - يعني الإمام النووي في كتابه"رياض الصالحين"ـ تحريم لعن المعين، وأنه لا يجوز أن تلعن شخصًا معينًا ولو كان كافرا مادام حيا، لأنك لا تدري فلعل الله أن يهديه فيعود إلى الإسلام إن كان مرتدًا أو يسلم إن كان كافرًا أصليًا .. إلى أن قال: لأن هناك فرقًا بين المعين وبين العام، فيجوز أن تلعن أصحاب المعاصي على سبيل العموم إذا كان ذلك لا يخص شخصًا بعينه" [1] .

ولا شك أن إطلاق الكفر على المعينين مثل هذا، بل أعظم وأشد من مجرد لعنه، فاللعن دعاء أو إخبار، فما كان دعاء فهو في حكم القبول أو عدمه عند المدعو سبحانه، وما كان من إخبار فهو من علم الغيب بأنه مبعد مطرود من رحمة الله.

وعلى كل حال فقد كان السلف الصالح، والعلماء المحققون من بعدهم السائرون على منهجهم يتحرجون من إيقاع التكفير على المُعيِّنين حتى يقوم الدليل الصحيح الصريح على تكفيرهم، كل هذا ورعًا وديانةً وحذرًا من العواقب، فلله درهم، ونحن مطالبون بذلك أيضًا، فالواجب الحذر والانتباه الشديد والله المستعان.

(1) شرح رياض الصالحين (4/ 156) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت