فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 60

5 -إن تنزيله مفرقا وتحديهم بأن يأتوا ببعض تلك التفاريق كلما نزل شيء منها، أدخل في الإعجاز وأنور للحجة من أن ينزل جملة واحدة، وفي إظهار الحجة عليهم تثبيت لقلب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- 0

6 -لو لم ينزل القرآن منجما على حسب الحوادث والوقائع لما ظهر في كثير من آياته مطابقتها لمقتضى الحال ومناسبتها للمقام، وذلك من تمام إعجازها، لتدخل الطمأنينة إلى قلب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- 0

الحكمة الثانية: {ورتلناه ترتيلا} الفرقان/32 0

والترتيل مأخوذ من الرتل، وهو التتابع في ترسل وتثبت مع التبيين، ووجه الحكمة في ذلك أن الآيات أو السورة إذا نزلت عقب الحادثة أو تبعتها فإن ذلك أدعى إلى الفهم وأقوى لمعرفة دلالة الآيات ومضامينها وأرسخ في الذهن وأشد تأثيرا في النفس 0

الحكمة الثالثة: {ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرًا} الفرقان/33 0

استفسارات القوم لا تنتهي، وتساؤلاتهم ليس لها حدود، وكلها من قبيل التعجيز وإثارة الشبهات وكلها تحتاج إلى جواب أو رد، فلو نزل القرآن الكريم جملة واحدة لم يتمكن الرسول -صلى الله عليه وسلم- من إجابتهم أو الرد عليهم في كل مرة، وهذا ما يشير إليه قوله تعالى {ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرًا} فلا يأتون بحجة أو شبهة إلا أجابهم الله سبحانه وتعالى بما هو الحق في نفس الأمر وأبين وأفصح من مقالتهم 0 وهذا الاقتراح أو التساؤل هل هو آخر ما أوردوه عن القرآن وعن الرسول، فقد تقدم جملة من تساؤلاتهم التي نمّقوها ورصفوا ألفاظها فأشبهت الأمثال في غرابتها:

- {وقال الذين كفروا إن هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم آخرون} 0

- {وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا} 0

- {وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق} 0

- {وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورًا} 0

- {وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا} 0

- {وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة} 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت