فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 60

ب- وفي ذكر هارون مع موسى تعريض بالرد على المشركين إذ قالوا {لولا أنزل عليه ملك فيكون معه نذيرا} فإن موسى عليه السلام لما اقتضت الحكمة تأييده لم يؤيد بملك ولكنه أيد برسول مثله من البشر 0

ج- في وصف القوم الذين كذبوا بآياتنا اختزال للقصة واقتصار على ذكر أولها وآخرها لأنهما المقصود للوصول إلى الغاية وهو استحقاق المكذبين التدمير بتكذيبهم رسلهم وفيه تعريض بقريش لموقفهم من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- 0

ثانيا: وفي قصة نوح عليه السلام:

أ- جاء التأكيد على القوم بأسلوب الاشتغال [1] ، لأن حالهم هو محل العبرة فقدم ذكرهم ثم أكد بضميرهم 0

ب- في قوله تعالى {لما كذبوا الرسل أغرقناهم} تعريض بأمرين وقعت فيهما قريش، في مجيء (لما) الظرفية إفادة سرعة وقوع الجزاء بمجرد وجود السبب، فما أن وجد التكذيب وجد الإغراق 0

وفي مجيء كلمة (الرسل) بصيغة الجمع وهم لم يكذبوا إلا رسولهم نوحا عليه السلام، لأن تكذيب رسول واحد تكذيب لسائرهم جميعا، لأن دعوتهم واحدة وهو تعريض بقريش أيضا، لأنهم قالوا لرسولهم كما قالت قريش {ما هذا إلا بشر مثلكم يريد أن يتفضل عليكم ولو شاء الله لأنزل ملائكة ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين} المؤمنون/24 0

ج- في تذييل قصصهم بقوله {وأعتدنا للظالمين عذابا أليما} وهي قاعدة عامة تنطبق على كل ظالم ومنهم قريش الذين قالوا عن القرآن وعن الرسول {000 إن هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم آخرون فقد جاءوا ظلما وزورًا} الفرقان/4 0

ثالثا: ثم أدمجت قصص أقوام ثلاثة كانوا بالقرب من ديار قريش جنوبا وشمالا وشرقا وهم من القبائل العربية المعروفة لقريش 0

(1) - قوم: منصوب بفعل محذوف يفسره المذكور بعده تقديره (وأغرقنا قوم نوح لما كذبوا الرسل أغرقناهم) 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت