فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 60

-إما أن ما ظنه حقيقة علمية ليست كذلك وإنما هي نظرية، شاعت وانتشرت فتوهمها حقيقة علمية 0

-وإما أن يكون فهمه للآية غير سديد لعدم رجوعه إلى دلالات الآية المختلفة، واقتصاره على وجه واحد منها، فكان هذا الوجه مرجوحا 0

خامسا: ترك الإفراط والتفريط.

الالتزام بالمنهج الوسط عند البحث في الآيات الكونية فلا تحمل أكثر مما تحتمل ولا تلوى أعناق النصوص لتتسع دلالة معينة 0 كما لا ينبغي إهمال الإشارات الدقيقة إلى الحقائق العلمية التي وردت فيها، بل يتوجه الباحث حيث توجهه الآيات الكريمة إسهابا أو اختصارا 0

ولا ينبغي أن توجهه قناعاته المسبقة حول قضية ما 0 فالقرآن هو الموجه وهو الهادي إلى المنهج الأمثل في البحث 0

المعنى الإجمالي للمقطع:

اشتمل هذا المقطع على جولات في أرجاء الكون المنظور تخللها وقفات وتعقيبات للنظر والتدبر:

الجولة الأولى: (الظل والشمس) .

امتداد الظل وتقلصه تبع لقرب الشمس من الأفق وابتعادها منه، وهي النظرة السطحية الظاهرة أما النظرة الاختصاصية فتقول إن ذلك تبع لدوران الأرض حول نفسها حيث يتولد الليل والنهار لمقابلة ضياء الشمس، فكلما دارت الأرض امتد النور لتتقلص ظلال الأجسام على الأرض 0

ومن الجانب الآخر ليمتد الظل من جديد للأجسام، وحيثما كانت الشمس عمودية على جسم فلا ظل له 0 بهذا الاختلاف في النظام توجد أسباب الحياة على الأرض، ولو شاء الله لجعل الظل ساكنا كما هو الحال في ظل القمر أو غيره من الكواكب التي تقابل الشمس بوجه واحد، فالوجه المقابل للضياء يحترق من الحر والوجه الآخر يتجمد من البرد، فنظام دوران الأرض وتعاقب الليل والنهار هو السبب في تهيئة الأرض للحياة 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت