ظهور السحب في الأفق وملامسة الرياح الرطبة للوجه، تدخل البشر والسرور إلى نفوس الناس وبخاصة من ترتبط حياته بالزراعة والماشية، لأن في ذلك بشائر المطر والخصب والفناء 0
وعلاقة الرياح في تكوين السحب والتأليف بينها وسوقها إلى مساقط المطر علاقة وطيدة وأساسية، وقد أشار القرآن الكريم إلى جملة من هذه الحقائق وفي آيات عديدة منها:
-قوله تعالى {الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه في السماء كيف يشاء} الروم/48 0
-وقوله عز وجل {ألم تر أن الله يزجي سحابا ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاما فترى الودق يخرج من خلاله وينزل من السماء من جبال فيها من برد فيصيب به من يشاء ويصرفه عن من يشاء يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار} النور/43 0
ويقول جل جلاله {وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه وما أنتم له بخازنين} الحجر/22 0
-ويقول تبارك اسمه {وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون} البقرة/164 0
إن هذه الحقائق في الرياح والسحب والمطر وتكييف حرارة الأجواء لم يصل إليها الإنسان إلا بعد تطور علم الأرصاد واستخدام الأجهزة الحديثة في هذه الدراسات، يقول المختصون {000 عندما يتبخر الماء يمتص كمية من الحرارة من الجو المحيط في المناطق المدارية، فيعمل على تلطيف جوها، وعندما يتكاثف بخار الماء ويتحول إلى سحب وأمطار في المناطق الباردة، فإنه يعيد إلى الجو نفس الطاقة الحرارية التي اكتسبها عند تبخره من قبل 0 وبهذا يتم رفع درجة حرارة المناطق الباردة إلى حد ما، وكأن هذه الدورة تكييف إلهي مذهل جبار 0 ولا بد من استمرارها من أجل عدالة التوزيع الحراري على سطح الأرض} 0 [1]
(1) - انظر الكون والإعجاز العلمي للقرآن/للدكتور منصور حسب النبي ص 190 ط دار الفكر العربي 0
ويقول المؤلف (إن المناطق المدارية على الأرض- حيث أشعة الشمس القوية- أشبه ما تكون بالغلاية في ماكينة التكييف، والمناطق الباردة أشبه ما تكون بالمكثفات فيها 0