فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 60

فقال لها:"لا يا بنت الصديق"ولكنه الذي يصلي ويصوم ويتصدق، وهو مع ذلك يخاف الله عز وجل) [1] 0

5 -الاعتدال في الإنفاق: الإسلام دين العدل والوسطية في جميع شؤون الحياة، وقد وجه رب العزة والجلال رسوله ومن ورائه أمته بقوله {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورًا} الإسراء/29 0 وهذا الاعتدال يكون في الإنفاق على الملذات المباحة 0 أما في الأمور المطلوبة شرعا فلا يقال فيها سرف، قال الحسن البصري: ليس في النفقة في سبيل الله سرف 0 وقال إياس بن معاوية: ما جاوزت به أمر الله تعالى فهو سرف 0 وقالوا: لا سرف في الخير، ولا خير في السرف 0 [2]

6 -البعد عن الشرك: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر} 0 وكأن في ذكر هذه الكبائر في هذا السياق وبيان تنزه عباد الرحمن عنها تعريضا بما كان عليه أعداؤهم من المكذبين بالقرآن والرسول الذي جاء به 0 والشرك بالله من أكبر الكبائر على الإطلاق 0 وقد صرح القرآن الكريم أن الذنوب جميعها تحت مشيئة الله تعالى إن لم يتب عنها المذنب، إن شاء غفرها وإن شاء عاقب عليها، إلا الشرك فلا تجاوز عن المشرك يقول جل جلاله {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا} النساء/116 0 عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه سأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أي الذنب أعظم؟ قال:"أن تدعو لله ندا وهو خلقك 0 قال ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك 0 قال: ثم أي؟ قال: أن تزاني حليلة جارك"0 [3]

7 -اجتناب القتل: {ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق} : لقد حرم الإسلام قتل النفس وعصمها إلا في حالات حددها الإسلام بثلاث كما جاء في قول رسول

(1) - رواه الترمذي في كتاب التفسير 5/ 9 0

(2) - التفسير المنير للزحيلي 19/ 108

(3) - صحيح البخاري: كتاب الديات 8/ 34، صحيح مسلم: باب كون الشرك أقبح الذنوب 1/ 63، الترمذي: كتاب التفسير 5/ 0 17 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت