الله: (لا يحل دم امريء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة) [1] 0 والحفاظ على النفس وعصمة الدماء من الكليات الخمس التي جاءت شرائع الإسلام للحفاظ عليها 0 وهي: الدين، النفس، العقل، العرض، المال 0
8 -النزاهة عن الزنى: (ولا يزنون) .
نظم الإسلام الغرائز لدى الفرد وهذبها، فلم يطلق لها العنان للإشباع، ولم يكبتها فيحرمها من نيل نصيبها من الاستمتاع، وإنما أشبعها بطريق منظم لتؤدي وظيفتها الإيجابية في الحياة 0 وعلى رأس هذه الغرائز غريزة الجنس فشرع النكاح وشرط له شروطا لضمان استمرار النسل البشري من غير اختلاط في الأنساب ليبقى المجتمع متماسك البنيان، سليما من الآفات والأمراض الناجمة من الفوضى الجنسية والانحرافات الخلقية 0
ولقد سمى الله سبحانه وتعالى عقد الزواج ميثاقا غليظا يقول تعالى: {وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا} النساء/21 0 ووضع للأعراض سياجا واقيا فمن تعرض لها بمقالة سوء فعليه أن يأتي بأربعة شهداء وإلا جلد على ظهره يقول عز من قائل {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون} النور/4 0
ومن تجاوز الحدود ووقع في الفاحشة، فإن كان بكرا جلد مائة جلدة، وإن كان محصنا رجم بالحجارة حتى الموت 0 يقول تعالى {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين} النور/2 0 ويقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (000 والثيب بالثيب الرجم 000) [2] 0
9 -التوبة: {إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات} 0
(1) - صحيح البخاري: كتاب الديات 8/ 38، صحيح مسلم: باب ما يباح به دم المسلم 5/ 106 0