الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات)، فعن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ فِي صَبَاحِ كُلِّ يَوْمٍ وَمَسَاءِ كُلِّ لَيْلَةٍ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ ) ) [1] .
(6) التسمية في كل شيء: وعن أبي المليح التابعي المشهور عن رجل قال: (( كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيِّ صَلَّى - صلى الله عليه وسلم - فَعَثَرَتْ دَابَّةٌ فَقُلْتُ تَعِسَ الشَّيْطَانُ فَقَالَ لَا تَقُلْ تَعِسَ الشَّيْطَانُ فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ تَعَاظَمَ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الْبَيْتِ وَيَقُولُ بِقُوَّتِي وَلَكِنْ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ تَصَاغَرَ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الذُّبَابِ ) ) [2] .
وقد مرّ معي من خلال قراءتي على بعض المرضى أنهم يصرعون وينطق الجني على لسانهم، وحين أسأله عن سبب الدخول فيجيب على لسان المصروع بأنه رمى حجارة ولم يسم، أو فعل كذا ولم يسم، فينبغي للمسلم أن يسم في كل حركة يقوم بها، فإذا فتح الباب قال: بسم الله، وإذا رمى القمامة قال: بسم الله، وهكذا.
(7) التعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق كلما نزل منزلًا: روى مسلم وغيره من حديث خولة بنت حكيم رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( مَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا ثُمَّ قَالَ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذَلِكَ ) ) [3] ، ومعلوم أن الجن يسكنون الفلوات والصحاري والشعاب، فينبغي للمسلم أن يتحصن بهذا الدعاء إذا نزل أي منزل كان سواء في بناء أو غيره.
(8) التعوذ بكلمات الله كلما فزع: يقول الله تعالى: {وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ * وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ} [4] ، وذلك أن الإنسان إذا فزع ضعف
(1) رواه الترمذي (11/ 248) وقال حديث حسن صحيح غريب، وابن ماجة (11/ 333) ، وأبو داود (13/ 282) ، وأحمد (1/ 449) وإسناده صحيح، وصححه الألباني في مشكاة المصابيح (ج 2 رقم 2391) .
(2) رواه أبو داود (13/ 161) ، وأحمد (42/ 53) ، والحاكم (18/ 158) وإسناده صحيح، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (ج 3 رقم 3128) .
(3) رواه مسلم - كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار - باب في التعوذ من سوء القضاء ودرك الشقاء (4881) .
(4) المؤمنون: 97،98.