فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 53

(( اسْتَرْقُوا لَهَا فَإِنَّ بِهَا النَّظْرَةَ ) ) [1] .

(ب) ومن وسائل معرفة أحوال المريض سؤاله عن بعض الأمور التي تعتبر أمارة ولو ظنية يستدل بها على معرفة الحالة المرضية، وكذلك سؤال أهله، فقد يفيدون ببعض الأمور التي تساعد المعالج.

(ج) ومن ذلك أيضًا التجربة والخبرة فلهما أثر كبير في معرفة الحالة المرضية.

ثانيًا: لا يظهر عورة المريض، ولا يذكر اسمه: فالناس لا يحبون ذلك، فلا ينبغي إفشاء أسرار الناس وأحوالهم، يقول - صلى الله عليه وسلم: (( الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ ) ) [2] ، ويقول - صلى الله عليه وسلم: (( وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) ) [3] .

ثالثًا: تطييب نفس المريض وأهله: إن أي مرض من الأمراض له انعكاساته على نفس المريض، وربما طال المريض شيء من الوساوس والشكوك حول شفائه من هذا المرض الذي ألمّ به، فالواجب على الراقي أن يبعث روح الأمل في نفس المريض، وأن يهون عليه الأمر ولا يهوِّله، فكم من مريض راح ضحية تضخيم ما به فانهارت قواه، وكم من مريض شفي بإذن الله لأنه كان أقوى من المرض، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إِذَا دَخَلْتُمْ عَلَى الْمَرِيضِ فَنَفِّسُوا لَهُ فِي أَجَلِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَرُدُّ شَيْئًا وَيُطَيِّبُ نَفْسَهُ ) ) [4] .

المطلب الثالث: أنواع المعالجين وبيان الفئة الصادقة المخلصة منهم:

المعالجون أو القراء هم الذين يقومون بعلاج المرضى، وهؤلاء ينقسمون إلى أقسام متعددة، فمن ذلك:

الأول: من يقوم بعلاج المرضى عن طريق الاستعانة بالجن والشياطين، وهؤلاء هم السحرة والكهنة والعرافون، وهؤلاء هم أشرُّ الناس عند الله، لقول الله تعالى وَاتَّبَعُوا مَا

(1) رواه البخاري - كتاب الطب - باب رقية العين (5298) .

(2) رواه الترمذي (10/ 27) ، وابن ماجة (11/ 172) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (6700) .

(3) رواه البخاري - كتاب المظالم والغصب - باب لا يظلم المسلم المسلم ولا يسلمه (2262) .

(4) رواه الترمذي (7/ 428) ، وضعفه الألباني في جامع الترمذي (4/ 412 رقم 2087) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت