رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا اسْتَخْرَجْتَهُ قَالَ قَدْ عَافَانِي اللَّهُ فَكَرِهْتُ أَنْ أُثَوِّرَ عَلَى النَّاسِ فِيهِ شَرًّا فَأَمَرَ بِهَا فَدُفِنَتْ) [1] .
ومن الإجماع: قال القرافي المالكي - رحمه الله: (وكان السحر وخبره معلومًا للصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، وكانوا مجمعين عليه) [2] .
والسحر له حقيقة: ويدل على ذلك قوله تعالى: {وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ} [3] ، والرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: (قَدْ عَافَانِي اللَّهُ) [4] ، والشفاء إنما يكون برفع العلة وزوال المرض، قال النووي - رحمه الله: (والصحيح أن له حقيقة، وبه قطع الجمهور، وعليه عامة العلماء، ويدل عليه الكتاب والسنة الصحيحة المشهورة) [5] .
حكم تعلم السحر: تعلم السحر كفر لقوله تعالى: {وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ} [6] ، وصح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَالسِّحْرُ .. ) [7] .
لغةً: الطرح بالأرض، وخصّه صاحب التهذيب بالإنسان، والصرع علة معروفة، والصريع المجنون [8] .
واصطلاحًا: علة تمنع الأعضاء النفسية عن أفعال الحركة والحس والانتصاب منعًا باتًا غير تام [9] .
(1) رواه البخاري - كتاب الطب - باب السحر (5321) ، ومسلم - كتاب السلام - باب السحر (4059) .
(2) الفروق، للقرافي (4/ 150) .
(3) الأعراف:116.
(4) سبق تخريجه، ص.
(5) روضة الطالبين، النووي (9/ 346) .
(6) البقرة:102.
(7) رواه البخاري - كتاب الحدود - باب رمي المحصنات (6351) ، ومسلم - كتاب الإيمان - باب بيان الكبائر وأكبرها (129) .
(8) لسان العرب، مادة صرع، ابن منظور ص 197، ط دار الفكر.
(9) القانون في الطب، ابن سينا، (2/ 76) ط دار صادر.