فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 53

المبحث الخامس: علاج السحر، والصرع، والعين، وفيه خمسة مطالب:

المطلب الأول: كيفية علاج السحر:

جاء الشرع المطهر بكل وسيلة جالبة للخير رافعة للشر، ومن ذلك بعض العلاجات النافعة بإذن الله في علاج السحر، ويكون بأحد طريقين:

(1) طريق محرم كالذهاب إلى السحرة والمشعوذين، وطلب حل السحر وهذا حرام.

(2) طريق مشروع وذلك بالطرق الشرعية التالية:

(أ) استخراجه وإبطاله، وهذا أفضل أنواع العلاج وأبلغه.

(ب) إخراج الجني الموكل بالسحر من جسم المريض.

(ج) الاستفراغ ومنه: (الحجامة) .

(د) الرقى الشرعية.

أولًا: استخراج السحر وإبطاله: وهذا أفضل علاج للسحر وأبلغه.

وهنا قد يقول قائل: إذا كان الذهاب إلى السحرة لإبطال السحر لا يجوز فما هي الوسائل المشروعة التي تعيننا على إبطال السحر؟ فأقول: يكون ذلك بالأمور التالية:

(أ) التوجه الخالص إلى الله تعالى ودعاؤه سبحانه أن يدلّه على مكانه، كما صح عن الرسول ص لما سحر (أنه سأل ربه في ذلك فدلَّ عليه، فاستخرجه من بئر، فكان في مشط ومشاطة(الشعر الذي يسقط من الرأس واللحية عند التسريح بالمشط) ،وجف طلعة ذكر، فلما استخرجه ذهب ما به حتى كأنما نشط من عقال) [1] .

قال ابن القيم - رحمه الله: (فهذا أبلغ ما يعالج به المطبوب، وهذا بمنزلة إزالة المادة الخبيثة وقلعها من الجسد بالاستفراغ) [2] .

وقد يقول قائل: أن الرسول ص دُل على السحر بطريق الوحي، فكيف نُدل عليه؟ والجواب أن يكون ذلك بما يلي:

(1) الرؤيا في المنام: كأن يريه الله بمنه وكرمه مكانه، فبعد أن يدعو العبد ربه بأن يدله

(1) رواه البخاري - كتاب الطب - باب السحر (5321) ، ومسلم - كتاب السلام - باب السحر (4059) .

(2) الطب النبوي لابن القيم ص 113.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت