فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 53

السالك لطريقه، البعيد عن كل بدعة وضلالة وشرك، فعمله لله، وبذله لله، وقراءته لله، وحرصه على كشف الضرِّ عن إخوانه لله، فما يخطو خطوة إلا وهو يبتغي مرضات ربه، ونفع إخوانه، والتقرب إلى ربه بكل عمل يوصله إلى جنته ورضوانه، فهذا الصنف حريٌ به أن يعان من الله، وأن يمد بالتوفيق منه، وأن يكون مسددًا في كل أموره، وصدق النبي ص فيما بلغ عن رب العزة جل وعلا: (مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ .. ) [1] ، فأي فضل من الله على هذا الصنف من الناس، نسأل الله الكريم أن نكون منهم.

(1) رواه البخاري - كتاب الرقاق - باب التواضع (6021) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت