فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 53

ثالثًا: الصبر على أقدار الله: قال تعالى: {وَبَشِّرْ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُهْتَدُونَ} [1] ، فالحياة مليئة بالأسى والجراح والمصائب، فما تكاد تضحك يومًا إلا وتبكي أيامًا، ودار هذه حالها تحتاج إلى مواجهة بسلاح وعدة قوية، وذلك كله بالصبر والاحتساب، فكل مصيبة دون مصيبة الدين سهلة بإذن الله.

وكُلُ كَسْرٍ فَإِنَّ الدِّينَ جَابِرُهُ ... *** ... ومَا لِكَسْرِ قَنَاةِ الدِّينُ جُبْرَانُ

المطلب الثاني: سبل دفع الشرور قبل وقوعها وبعد وقوعها:

أولًا: مما ينبغي أن يتصف به المسلم كي يحفظ نفسه من الشرور:

(1) تحقيق التوحيد الخالص: فهذا الكون بسمائه وأرضه وأفلاكه، وكواكبه، ودوابه، وشجره، ومدره، وبره، وبحره، وملائكته، وجنَّه، وإنسه خاضع لله مطيع لأمره، ومتى حقق العبد التوحيد عرف بأن كل شيء بأمر الله، فلا يحل خير أو شر إلا بأمره سبحانه، وصدق الله العظيم: {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ} [2] .

(2) الاعتصام بالكتاب والسنة: لاشك أن الاعتصام بالكتاب والسنة والعمل بهما يحمي العبد من المزالق والمخاطر التي يقع فيها الكثيرون، وصدق الله العظيم: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [3] .

(3) تقوى الله والإنابة إليه: فتقوى الله لها اثر كبير في تفريج الكربات، ودفع الشرور ورفعها عن العبد، قال تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} [4] ، وقال تعالى:

(1) البقرة: 155 - 157.

(2) يونس: 107.

(3) الأنعام: 153.

(4) الطلاق: 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت