الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على نبينا محمد خير البريات، وبعد: فهذه الأسطر القليلة وضعتها لتكون زادًا لمن أراد أن يعلم ضرورة التمسك بكتاب الله تعالى وسنة نبيهم ص، وليعلم أن السحر والصرع والعين حق وصدق، وأن المعاينة تختلف عن السماع، قال تعالى {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ} [1] . وعلى المسلم أن يحتاط لنفسه ودينه من أن يقع عرضة لهذه الأمراض الفتاكة التي تحتاج لجهد في علاجها.
ووصيتي لإخواني المسلمين أن يراجعوا دينهم، وأن يتمسكوا بكتاب ربهم وسنة نبيه ص، ففيهما النور، والهداية، والحفظ، والكفاية، ومن تمسك بهما وعمل بأوامرهما وانتهى عن نواهيهما نجي في الدنيا والآخرة، وفاز بدار الكرامة بجوار الرب جل وعلا، ورفقة الأحباب وأولهم سيد ولد آدم نبينا محمد ص، والأصحاب والأحباب الذين تبعوه إلى يوم قيام الأشهاد، وهذا ما تم تقييده فما كان فيه من صواب فبتوفيق من الكريم المنان، وما كان فيه من خطأ أو نسيان فمني ومن الشيطان والله ورسوله منه بريئان، وأسأل الله جل في علاه أن يجعله خالصًا لوجهه، مقبولًا عند خلقه، وأن ينفع به المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، وأن يجعله حجة لنا لا علينا، وأن يكون في موازين الحسنات يوم نلقى ربنا. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
(1) الزمر:9.