على مكان السحر يُريه مكان السحر في المنام فيراه، وهذا من تمام نعمة الله على العبد المصاب إذ هو طريق سهل ميسور.
(2) أن يوفق لرؤيته أثناء البحث والتنقيب عن مكان السحر.
(3) أن يعرف مكانه عن طريق الجن: فمثلًا يُقرأ على المسحور الذي تلبسه الجن، فينطق على لسانه، فيخبر عن مكان السحر، وقد حدث أن قُرأ على فتاة فنطق الجني، وأخبر بأن الفتاة مسحورة، فسأل عن مكان السحر فأخبر أنه موجود في بيتهم، وقد دُفن تحت شجرة، فذهب خال الفتاة واستخرج السحر.
وحادثة أخرى حيث قُرأ على امرأة مسحورة فنطق الجني على لسانها، فأخبر بأن التي سحرتها ضرتها، وأن السحر موجود في وسادة المرأة المسحورة التي تنام عليها، فذهب زوجها وبالفعل وجد السحر في المكان الذي حدده الجني، وهذا ليس واردًا في كل الأحوال لأن الجني غالبًا ما يكون كاذبًا ويتحايل على الراقي كي يخفف عنه القراءة.
(ج) إخراج الجني الموكل بالسحر من جسم المريض: إذ أن من أنواع السحر إرسال الساحر جنيًّا يدخل في جسم المصاب فيؤذيه أو يعيق أحد أعضائه أو ما شابه ذلك، فإذا استطعنا بحول الله تعالى طرد هذا الجني من جسم المريض فإن السحر يبطل بإذن الله، وطريقة طرد الجني الرقى الشرعية والتي ستذكر فيما بعد إن شاء الله تعالى.
(د) الاستفراغ؛ قال ابن القيم - رحمه الله: (القيء أحد الاستفراغات الخمسة التي هي أصول الاستفراغ وهي الإسهال والقيء وإخراج الدم وخروج الأبخرة والعرق) [1] : ويكون الاستفراغ في المحل الذي يصل إليه أذى السحر، فإن للسحر تأثيرًا في الطبيعة وهيجان أخلاطها، وتشويش مزاجها، فإذا ظهر أثره في عضو وأمكن استفراغ المادة الرديئة من ذلك العضو نفع جدًا [2] ، ومن الاستفراغات النافعة بإذن الله تعالى في دفع السحر الحجامة).
ونعرف فتاة عاشت في عذاب السحر ثمان سنوات، وكانت تعاني من وجع شديد في رأسها، فنصحناها بالحجامة، فاحتجمت في رأسها وبرأت بإذن الله وقالت: أين أنا من
(1) الطب النبوي لابن القيم ص 117.
(2) الطب النبوي لابن القيم ص 115.