فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 53

قال ابن القيم - رحمه الله: النشرة حل السحر عن المسحور، وهي نوعان: الأول: حل السحر بمثله والذي هو من عمل الشيطان، وعليه يحمل قول الحسن، فيتقرب الناشر والمنتشر إلى الشيطان بما يحب فيبطل عمله عن المسحور.

والثاني: بالرقية والتعوذات والأدوية المباحة فهذا جائز) [1] ، وعن جابر رضي الله عنه أن رسول الله ص سئل عن النشرة، فقال: (هُوَ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ) [2] .

رقية السحر: (النشرة الجائزة) : قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله: ومن علاج السحر بعد وقوعه أيضًا وهو علاج نافع للرجل إذا حبس من جماع أهله، أن يؤخذ سبع ورقات من السدر الأخضر فيدقها بحجر أو نحوه (كأن يدقها في الهاون أو ما يسمى بالنجر) ويجعلها في إناء ويصب عليها من الماء ما يكفيه للغسل ويقرأ فيها [3] :

أولًا: آية الكرسي {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَلا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} [4] ، وسورة الكافرون {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، وسورة الإخلاص، والفلق، والناس يقرأها ثلاث مرات [5] . ويقرأ الآيات من قوله تعالى: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ * فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانقَلَبُوا صَاغِرِينَ} [6] ، والآيات {وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ * فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ * فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ * وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ} [7] ، والآيات قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ

(1) تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد، الشيخ سليمان بن عبد الله ص 419.

(2) رواه أحمد (28/ 170) ، وأبو داود (10/ 363) ، وصححه الألباني في سنن أبي داود (4/ 6 رقم 3868) .

(3) وقد ذكر ذلك ابن كثير في تفسيره، وكذا صاحب تيسير العزيز الحميد ص 420.

(4) البقرة: 255.

(5) من تعليقات سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله.

(6) الأعراف: 117 - 119.

(7) يونس: 79 - 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت