أولًا: القراءة على المصروع: يحسن بمن يرقي أن يكون دائم الصلة بالله بعيدًا عن معاصيه، فكلما قويت صلة العبد بربه قذف الله الرعب في قلب عدوه، ويستحسن لمن أراد أن يرقي أن يكون على استعداد نفسي وقوة إرادة وشخصية، ويستحسن أن يكون معه أحد لمساعدته إذا لزم الأمر، وقبل الشروع في القراءة على المصروع يؤذن في أذنه، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ص قال: (إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ التَّأْذِينَ .. ) [1] بعدها يضع يده على رأس المريض ويشرع في القراءة عليه، فيبدأ بالاستعاذة من الشيطان الرجيم لقوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [2] ، ثم يبدأ بقراءة الفاتحة، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لمن رقى أحد المرضى بها ثم أخذ جعلًا من غنم على ذلك، (وما يُدريك أنها رقية؟) [3] ، وهذا إقرار من النبي ص على أن الفاتحة من أفضل الرقى الشرعية، ثم بعد ذلك يقرأ أول خمس آيات من سورة البقرة {ألم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاة وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالآخرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ} [4] ، وآية الكرسي {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} ، وآخر ثلاث آيات من سورة البقرة {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ .. } (284 - 286) والعشر آيات الأول من سورة آل عمران {ألم * اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ .. } (1 - 10) ، والآيات (117 - 119) من سورة الأعراف، والآيات (79 - 82) من سورة يونس، والآيات (65 - 69) من سورة طه، والآيات (115 - 118) من سورة المؤمنون، والآيات الأول من سورة الصافات (1 - 18) ، والآيات (28 - 34) من سورة الرحمن، والآيات (21 - 24) من سورة الحشر، والأربع آيات الأول من سورة الملك (1 - 4) ، والآيتان (51، 52) من سورة القلم، وسورة الكافرون، وسور الإخلاص، والفلق، والناس،
(1) رواه البخاري - كتاب الأذان - باب فضل التأذين (573) .
(2) النحل: 98.
(3) رواه البخاري - كتاب الطب - باب النفث في الرقية (5308) .
(4) البقرة:1_5.