فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 53

(2) أن يتكلم أحد على أحد سواء مواجهة أو في غيبته، فإن كان الحديث في وجهه يأمره بالاغتسال، وإذا كان في غيبته فعلى من كان مع العائن أن ينصحه بتقوى الله، وإذا علم بأن العين قد أصابت من تحدث فيه عليه أن يأمر العائن بالاغتسال أيضًا.

مواجهة العائن إذا عُرف: من المشاكل الكبيرة التي تواجه المعين أو أهله كيف يواجهون العائن، فهم يخشون غضبه، وغضب أهله من جهة، ويخشون أن يترتب على ذلك قطيعة أو ما شابه ذلك، فنقول لهؤلاء:

(1) يجب التأكد من العائن فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال حين أعان عامرُ بن ربيعة سهل بن حنيف: (( هل تتهمون أحدًا؟ ) )قالوا: عامر فدعاه .. إلخ.

(2) إذا لم يكن هناك تأكد تام فعلى الأقل غلبة ظن.

(3) ينظر في حال العائن هل هو ممن يخاف الله ويقبل المواجهة؟ فإن كان كذلك يذكر بالله ويقال له الأمر بكل صراحة.

(4) إذا كان ممن يظن أن العين منه، وهو ممن يغضب إذا وُوجه فهذا يذكر بالله كثيرًا ويخوف به، ويرسل له أقرب الناس إليه ويستعطف لحال من به العين.

(5) إذا رفض الاغتسال فهل يجبر عليه؟ هذا محل نزاع، قال المازري: (والصحيح عندي الوجوب، ويبعد الخلاف فيه إذا خشي على المعين الهلاك، وكان وضوء العائن مما جرت العادة بالبرء به، أو كان الشرع أخبر به خبرا عاما، ولم يكن زوال الهلاك إلا بوضوء العائن فإنه يصير من باب من تعين عليه إحياء نفس مشرفة على الهلاك) [1] .

ثانيًا: الرقية من العين: قد دلت الأحاديث الصحيحة عن النبي ص على الرقية من العين ومنها:

(1) عن عائشة رضي الله عنها قالت: (( أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص أَوْ أَمَرَ أَنْ يُسْتَرْقَى مِنْ الْعَيْنِ ) ) [2] .

(2) عن أنس - رضي الله عنه: (( رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الرُّقْيَةِ مِنْ الْعَيْنِ وَالْحُمَةِ وَالنَّمْلَةِ ) ) [3] .

(1) صحيح مسلم بشرح النووي (5/ 37) .

(2) رواه البخاري - كتاب الطب - باب رقية العين (5297) .

(3) رواه مسلم - كتاب السلام - باب استحباب الرقية من العين والنملة والحمة والنظرة (4073) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت